كشف السيناريست المصري مجدي صابر عن تعرضه لمحاولة اغتيال خلال فترة تواجد جماعة الإخوان المسلمين على رأس السلطة في مصر، وذلك بعد ظهور مسلسل "سلسال الدم" الذي كشف أخطاءهم خلال العام الذي حكموا فيه مصر. وقال صابر في حوار لـ"الرياض" إن أحد الأشخاص ادعى أن قصة مسلسل "سلسال الدم" مسروقة منه، ولكن بعد اللجوء للقضاء تمكن صابر من الفوز بالقضية، مشيراً إلى أنه تعود على ذلك، لأن الأعمال الناجحة دائماً تجد من يحاول هدمها.

  • مسلسل "أفراح أبليس 2" ما تفاصيله؟

  • الجزء الثاني هو امتداد لأحداث الجزء الأول، وكان السيناريست الراحل صفاء عامر لديه النية والرغبة لكتابة الجزء الثاني لكن توفاه الله، فبدأت العمل على المسلسل وأخذ مني وقتاً وجهداً حتى أصل لأفكار لمد الخطوط واستكمال الدراما، واستحدثت شخصيات ومناطق صراع جديدة في الرواية حتى تحتمل تقديمها في 60 حلقة.

  • مسلسل "سلسال الدم" حقق رقماً قياسياً بـ220 حلقة ناجحة.. ولكن لماذا توقف العمل؟

  • تبقى من العمل 30 حلقة وهي النصف الثاني من الجزء الرابع لم يتم عرضها حتى الآن، وهي تنتهي بقيام ثورة 30 يونيو، ورأيت أن هذا هو أفضل ختام للمسلسل، لأنه من البداية كان فيه رمزية كبيرة ما بين الظالم والمظلوم، وبدأت الأحداث مع بداية الثمانينات وهي الفترة المواكبة لحكم مبارك في مصر، وكانت النهاية التي أبحث عنها وحدثت في أرض الواقع، فالجزء الثالث انتهى بقيام ثورة يناير، والجزء الرابع له خصوصية العام الذي حكم فيه الإخوان مصر ثم قيام ثورة 30 يونيو.

  • هل هجوم جماعة الإخوان عليك كان له تأثير على مجريات الأحداث في "سلسال الدم" خصوصاً أنك كنت تكشف أخطاءهم؟

  • لا على الإطلاق، لأنه عندما تم عرض النصف الأول من الجزء الرابع كنت قد انتهيت من كتابة المسلسل، وحتى لو لم أنته فلا يهمني أي هجوم. تعرضت لمحاولة اغتيال من الإخوان بسبب مقالات كنت أكتبها وبسبب آرائي، وتلقيت تهديداً بالاغتيال، ولكن كنت على يقين أن هذا النظام سيسقط.

  • هل كنت تتوقع نجاح المسلسل رغم عرضه خارج الموسم الرمضاني؟

  • "سلسال الدم" طلبنا عرضه خارج رمضان، لأن رمضان لم تعد له ميزة لأي عمل، حيث يعرض 50 مسلسلاً في نفس الوقت، ولا أحد يستطيع أن يشاهد هذا الكم من الأعمال، وهناك بعض الأعمال رغم جودتها إلا أنها تظلم في العرض الرمضاني، وبالتالي حرصنا على العرض خارج رمضان، وهذه كانت مغامرة كبيرة، لأنه لم يكن هناك من يجرؤ على المغامرة للعرض بعيداً عن رمضان، وكان هذا التوقيت "ميتاً" بالنسبة للمسلسلات والدراما، وقررنا إعادة الشيء إلى أصله فغامرنا بالجزء الأول ونجح نجاحاً كبيراً وبالتالي قدمنا الجزء الثاني ثم الثالث ثم الرابع، وهذا النجاح الأسطوري شجع عددا كبيرا من المنتجين لتقديم أعمال خارج رمضان، واليوم لدينا 30 عملاً يعرضون خارج رمضان والفضل في ذلك يعود لـ"سلسال الدم"، والحمد لله نجح المسلسل، فحقق أعلى نسبة مشاهدات حتى أنه تخطى مباريات الأهلي.

  • هناك تصريح قلت فيه إن هناك عملا دراميا جديدا تم الاتفاق عليه مع حكيم.. ما تفاصيله؟

  • هو مجرد اتفاق على التعاون، لكن لم نأخذ خطوات، ولا أعتقد أنه سيكون في موسم رمضان المقبل لأنني لم أبدأ الكتابة فيه.

  • قال أحد الأشخاص إن قصة مسلسل "سلسال الدم" مسروقة منه.. ما تفاصيل هذه القضية؟

  • أنا تعودت على ذلك، لأن الأعمال الناجحة دائماً تجد من يحاول هدمها، وهناك شخص رفع دعوى قضائية ضدي ولكن الحمد لله فزت بالقضية بأول درجة وإن شاء الله في الاستئناف.

  • كيف ترى المشاهد الجريئة التي تقدمها الدراما في الوقت الحالي؟

  • حرية التعبير يجب ألا تتخطى العادات والتقاليد أو القيم السائدة في المجتمع، لأن الدراما التلفزيونية تدخل كل بيت ويشاهدها أفراد الأسرة، وبالتالي من غير المقبول أن يشاهد الأطفال المشاهد أو الألفاظ الخارجة، وهذا كنت حريصاً عليه منذ بداية عملي في كتابة المسلسلات. كما أن علينا واجب تقديم القيم والأخلاقيات على الشاشة الصغيرة.

  • وما رأيك في أعمال الدراما التي تقدم في شهر رمضان؟

  • أرى أنه حتى إذا قدمت شخصية ليست إيجابية، فمن الضروري أن يكون هناك توازن في الدراما المقدمة، بمعنى أن تقدم أيضاً نموذجاً إيجابياً لخلق توازن في العمل المطروح على الشاشة وهذه مسألة مهمة. ولكن لي ملحوظة عن أعمال شهر رمضان في السنوات الأخيرة، وهي أن الأعمال بها نوع من التغريب، حيث تبتعد عن مناقشة القضايا الحقيقية، والقضايا التي تمس الناس، وأصبح يغلب على الشاشة القتل والجريمة والمخدرات، وليس هذا هو المجتمع، وأتمنى أن تعود القطاعات الحكومية للإنتاج لخلق التوازن على الشاشة.