أكد الباحث خالد بن محمد السيف بجامعة الملك سعود قسم جيولوجيا أن المملكة تسعى من خلال رؤيتها 2030 إلى استغلال مصادر الطاقة المتجددة التي توجد في الطبيعية بشكل دائم وكبير، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والطاقة الحرارية في باطن الأرض، متأملا أن تعمل المملكة على استغلال هذه الأنواع من الطاقات في القريب بإذن الله.

وبين السيف: أن هذه المصادر تعد موجودة منذ زمن بعيد، وقد سبقتنا إليها بعض دول الغرب، ولكن توجه رؤية المملكة 2030 توحي باستغلالها، حيث لن تكتفي باستخراج النفط ومشتقاته، بل ستستفيد من مشتقاته، وتحولها إلى مصادر نافعة، حتى لاتبقى بعض تلك المشتقات أحد أسباب تلوث البيئة الرئيسية في المملكة. مؤكدا السيف: أن التوجيهات العليا أحسنت صنعا عندما فكرت في استغلال الطاقات الطبيعية المتوفرة في بلادنا بشكل سلمي وحديث وغير مسبب للتلوث البيئي، وبين أن الطاقة المتجددة تعد طبيعية وبدون تدخل الانسان بها بشكل مباشر، لأنها متوفرة في باطن الأرض ومعروفة علميا بالطاقة الحرارية الأرضية أوما تسمى (Geothermal) وهي عبارة عن طاقة حرارية مولدة ومخزنة ومتجددة ونظيفة، واستغلالها سوف يوفر على الدولة مبالغ هائلة وكبيرة في توفير الكهرباء وتشغيل المصانع الكبيرة وبعض المنشأة الضخمة التي تستهلك الكهرباء بشكل كبير جدا سنويا، ومن المكن الاستفادة من هذه الطاقة في تدفئة المنازل التي تقع في مناطق شديدة البرودة وتتراوح درجات الحرارة فيها ما بين 5 درجات الى 5 درجات تحت الصفر في بعض المناطق بهدف توفير الكهرباء، وقد استغلت هذه الموارد بعض الدول الأوروبية مثل: ألمانيا.

مضيفا: وهذه الطاقة بالإمكان أن تستغل في المشاريع السياحية وإنشاء مرافق حول الينابيع الحارة التي تستخرج من باطن الأرض والاستفادة من هذه المياه التي تصل للقشرة الأرضية أي السطح بدرجة حرارة تبلغ من 40% الى 60% في بعض المناطق بهدف العلاج الطبي والاسترخاء وعمل منتجعات سياحية في تلك الأماكن التي توفر فيها هذا النوع من الطاقة، وتحويلها لأماكن طبيعة خلابة تضخ للدولة أموالا طائلة، عندما يتم تدعيم التوجه نحو الاستخدامات المفيدة للطاقة الطبيعية لدعم السياحة الداخلية. وقال: بما أن هذه الطاقة تعد نظيفة وغير مضرة للبيئة إطلاقا، فمن المهم إنشاء محطات توليد كهرباء تعمل من خلال الطاقة الحرارية الجوفية وصيانتها كلما لزم الامر، ولكن المقلق بالأمر أن مصاريف الإنشاء لهذه المحطات يعد مكلفا جدا، ولكن تطور العلم يعمل على تخفيض التكلفة قدر الإمكان. وأردف: نظرا لأن العوائد لهذه النوع من الاستغلال سوف تكون كبيرة جدا على الدولة وسوف تستفيد منها المصانع والمنازل والسياحة بشكل رئيسي، فإن هذا ماينسجم مع تحقيق الرؤية السامية 2030 التي تحض على خفض أسعار إنتاج الكهرباء المكلفة جدا، على الفرد أو الحكومة، لأن الكهرباء باتت من ضروريات الحياة في وقتنا الحاضر.