طرحت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العام 2017م ترسية وتوقيع عقود عدد من المشروعات والمبادرات التطويرية التي تعد الأكبر منذ تأسيس الهيئة، وبإنفاق تجاوز المليار ريال، في وقت يتواصل فيه العمل على تنفيذ تلك المشروعات والمبادرات حتى العام 2020م، حيث قامت الهيئة بطرح وترسية مجموعة مشروعات وأنشطة وبرامج شملت مجالات الاستثمار السياحي والفعاليات والتراث العمراني والمتاحف والحرف اليدوية والآثار والمعلومات السياحية.

وتتم عمليات الطرح والمنافسة على تنفيذ مشروعات الهيئة وفقاً لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وتتبع نظاماً إدارياً متطوراً عبر بوابة المشتريات -التي كانت الهيئة سباقة في تقديمها للقطاع الحكومي وقطاع الأعمال- بما يضمن تنفيذ المشروعات بعدالة، وإتاحة الفرصة لجميع المتنافسين بأعلى درجات الشفافية والمساواة في الفرص، كما يكفل الدقة والاحترافية ابتداءً من عملية اختيار الشركات والجهات المنفذة ومروراً بمتابعة أدائها حتى استلام وإقفال المشروعات وسداد مستحقاتها، ونشر أسماء الجهات الفائزة في كل مشروع والإعلان عن المبالغ التي تمت الترسية بها في الصحف بشكل ربع سنوي.

وتعتمد الهيئة استخدام برامج إدارية وتنظيمية متطورة في أعمال المشتريات والعقود أكسبها مكانة متقدمة وجعل منها نموذجاً استطلعته العديد من الوزارات والهيئات الحكومية نظير تميزه في هذا المجال.

وتتيح بوابة المشتريات والعقود بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للشركات والمؤسسات متابعة جميع المنافسات الخاصة بالهيئة، وتُمكن أي جهة من التقديم على مشروعات الهيئة ومتابعة جميع مراحلها منذ الطرح وحتى الترسية دون الحاجة للحضور لمقر الهيئة.

وترمي الهيئة من خلال هذه البوابة إلى تطوير وسائل التعامل والتواصل بينها وبين الموردين والمقاولين، لرفع مستوى التفاعل مع قطاع الأعمال، وتفعيل مبدأ التعامل التفاعلي في أعمال المشتريات والعقود، وتسهل البوابة في ذات الوقت إجراءات التعامل مع أطراف العملية الشرائية الداخلية والخارجية، بما يساهم في اختصار الوقت والجهد، إلى جانب تعزيز مبدأ الشفافية في عرض المشروعات وما يتبع ذلك من إعلان لنتائج المنافسات والمشتريات بشكل عام، ودعم جهود الدولة في مجال تفعيل مبدأ التعاملات الحكومية الإلكترونية.

وقد نالت مشروعات التراث الوطني جزءاً كبيراً من ميزانية الهيئة لعام 2017 وذلك في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، ويأتي ضمن أبرز ما تم في هذا الشأن ترسية 11 مشروعاً في مجال التراث العمراني، وتسعة مشروعات متحفية، وثمانية مشروعات في مجال الحرف اليدوية ومشروع في مجال الآثار.