تظاهر الثلاثاء أبناء الجالية الإيرانية في سويسرا أنصار المجلس الوطني للمقاومة أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف احتجاجاً على حضور علي رضا آوايي وزير عدل الملالي في مجلس حقوق الإنسان.

وكان آوايي متورّطاً بشكل مباشر في مجزرة العام 1988 ضد ثلاثين ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكان عضو لجنة الموت في محافظة خوزستان وأرسلت العديد من السجناء السياسيين، بمن فيهم الأحداث، إلى الإعدام خلال تلك المجزرة.

وشاركت عدد من أُسَر ضحايا مجزرة العام 1988 في المظاهرة.

وتم إدراج اسم وزير عدل الإيراني النظام في قائمة العقوبات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2011 بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان وتورطه المباشر في تعذيب وقتل السجناء السياسيين.

وأكد الاتحاد الأوروبي أثناء تصنيفه في القائمة السوداء العام 2011: «بصفته رئيساً للقضاء في طهران، كان مسؤولاً عن انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية وحرمان حقوق السجناء وزيادة عمليات الإعدام».

كذلك تم إدراج علي رضا آوايي في قا‌‌ئمة العقوبات السويسرية أيضاً.

وبصفته وزير العدل شارك في اعتقال ما لا يقل عن ثمانية آلاف شخص في أعقاب الانتفاضة التي هزّت إيران نهاية شهر ديسمبر وبدايات يناير. وقتل خلال التظاهرات في الشوارع أو تحت التعذيب حوالي خمسين شخصاً.

وبالرغم من الطقس القارس في جنيف استمرت احتجاجات الإيرانيين لساعات. وشمل الاحتجاج معرضاً لصور لضحايا مجزرة 1988 وعرضاً مسرحياً لمحاكاة المجزرة.

وكتب على إحدى اللافتات مطالب المتظاهرين من أمثال: «يجب محاكمة آوايي أمام المحكمة الجنائية الدولية لدوره في مجزرة السجناء السياسيين في إيران العام 1988»، و»يجب طرد آوايي من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لارتكابه جريمة ضد الإنسانية».

وأكد أنصار المجلس الوطني للمقاومة خلال الاحتجاجات أن إلقاء آوايي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان يعتبر استهزاء للأمم المتحدة وهيئاتها للدفاع عن حقوق الإنسان.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد بدأ منذ الأسبوع الماضي حملة سياسية وكذلك حملة قانونية ضد وجوده في الأمم المتحدة.

وطالب عدد من نواب البرلمان السويسري في رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان إلغاء كلمة علي رضا آوائي، ورفع المحامي السويسري البارز مارك بونان شكوى نيابة عن المجلس الوطني للمقاومة إلى المدعي العام السويسري مايكل لوبر يوم الاثنين دعا فيها إلى محاكمة آوايي بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية. وقال: إن استقبال آوايي في سويسرا يتعارض بشدة مع «الأخلاق والقانون» و«مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يستقبله في عمل خاطئ، ليلقي خطاباً حول حقوق الإنسان». وجاء في لائحة الشكوى أن سجلّ آوايي «أدى إلى أن تشمله عقوبات مالية عن الاتحاد الأوروبي» وكذلك تم إدراج اسمه في القائمة السوداء السويسرية «بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية وطمس حقوق السجناء والاعدامات التي نفذّها».

وقد دانت عشرات من منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك فرانس ليبيرتي وهاندز أوف كين، حضور آوايي في الأمم المتحدة، ودعت إلى إلغاء كلمته.

عرض رمزي لعملية الاعتقال التعسفي