رحبت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالتقرير النهائي للجنة الخبراء المعني باليمن "اللجنة" التي تم تأسيسها عملا بقرار مجلس الأمن رقم 2140 (2014)، والذي تم نشره في 15 فبراير 2018؛ وأصدرت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بيانا أكدت فيه أن الدول الأربع تعرب معا عن قلقها البالغ إزاء نتائج التقرير التي تبين أن إيران لا تمتثل لحظر توريد الأسلحة الذي فرضته الفقرة 14 من القرار رقم 2216 (2015) بعدم منعها توريد الأسلحة الإيرانية وما يتصل بها من أعتدة أو بيعها أو نقلها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى "التي تم توسيع مداها" (ER-SRBM) وكذلك المعدات العسكرية ذات الصلة (ER-SRBM) وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار التي يمكن إعتبارها معدات عسكرية، إلى ميليشيات الحوثي في اليمن. كما ندين عدم امتثال إيران، على النحو الذي وصفته اللجنة، والذي يشكل مخاطر جسيمة على السلام والاستقرار في المنطقة. وندعو إيران إلى أن توقف فورا جميع الأنشطة التي لا تتفق مع أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2216 أو تنتهكها. ويقتضي قرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) من جميع الدول منع توريد الأسلحة أو العتاد أو المساعدة ذات الصلة إلى الأشخاص أو الكيانات المدرجة أسماؤهم في القرار. كما حدد التقرير الأسلحة الإيرانية والاعتدة ذات الصلة، ولاسيما تكنولوجيا الصواريخ الباليستية (ER-SRBM) والطائرات بدون طيار التي تم إدخالها إلى اليمن بعد فرض حظر الأسلحة حسب القرار رقم 2216، مما دفع اللجنة إلى الاستنتاج بأن إيران لا تمتثل للقرار. وأوضح البيان أنه تم الإحاطة علما باستنتاجات اللجنة بأن بقايا القذائف الباليستية التي أطلقها الحوثيون ضد أهداف مدنية في المملكة العربية السعودية في 22 يوليو و 4 نوفمبر كانت من أصل إيراني، مشيرة في التقرير إلى أن العديد من سمات التصميم الداخلي والخصائص الخارجية وكذلك أبعاد بقايا الصواريخ الباليستية (ER-SRBM) التي قامت اللجنة بفحصها تتفق مع صواريخ قيام-1 المصممة والمصنعة في إيران". كما حذرت اللجنة من أن استخدام الحوثيين لتكنولوجيا القذائف الباليستية ضد السعودية "يمكن أن يحول الصراع المحلي إلى نزاع إقليمي واسع النطاق". هذه النتائج تثير قلقا بالغا ومن الأهمية بمكان ألا تقوم إيران بأي عمل يتنافى مع قرارات مجلس الأمن أو ينتهكها، ومن ثم يهدد بزعزعة أمن المنطقة ويزيد من خطر نشوب نزاع أوسع نطاقا. كما ندين هذه الأعمال ونؤيد الجهود الرامية إلى منع زيادة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وكذلك نناشد جميع البلدان أن تكفل التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن. وعلقت اللجنة على الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ونناشد جميع أطراف النزاع إلى ضمان الامتثال للقانون الإنساني الدولي وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، حسب الاقتضاء، والسماح باستمرار وصول البضائع الإنسانية والتجارية إلى جميع المطارات والموانئ اليمنية -بما في ذلك ميناء الحديدة- فضلا عن الغذاء والوقود وكذلك اللوازم الطبية لسكان جميع المحافظات المتضررة. كما ينبغي أن نتخذ أيضا خطوات لتعزيز آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش. واختتم البيان "إذ ندرك أن الحالة الإنسانية ستستمر في التدهور في غياب حل سياسي، فإننا نرحب بتعيين مبعوث خاص جديد للأمم المتحدة لليمن وكذلك نحث جميع الأطراف على المشاركة بحسن نية في العملية التي تقودها الأمم المتحدة، والتي توفر الطريقة الوحيدة لتحقيق نهاية مستدامة للصراع".