لأن لهجتنا العامية جزء لا يتجزأ من اللغة الأم، وعبر هذه الزاوية الأسبوعية التي أبذل في إعدادها الوقت الكثير كي أخرج لكم بمعلومة مهمة عن أصول لهجاتنا فإني أتطلع لملاحظاتكم وآرائكم حولها وفي الأسبوع الماضي كان ذيل الكلمات المطروحة كلمة "تهم" ونتابع هذا اليوم وكلمة:

" تول"

التِّوَل ضَرْب من الخَرَز الصغير كما في اللسان وفي المعنى العامي شبه بقايا مجروش القهوة في إناء غلي القهوة وآخر شرابها بالتول للمعانه وكأنه خرز صغير يقول الشيخ هايس بن مجلاد من قصيدة القهوة:

وباق العرب يكفيهم "التول" ونشاب

قضابة المجلس حمير المشاعيب

"توم"

التَّوْءمُ من جميع الحيوان: المولود مع غيره في بطن واحد من الاثنين إلى ما زاد، ذكراً كان أو أُنثى، أو ذكراً مع أنثى. وقد يستعار في جميع المزدوجات يقول النابغة الذبياني :

فأوردهنّ بطنَ الأتمِ شعثاً

يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَأ "التُّوَامِ"

والتوام هو التوءم وفي العامية حذفت الألف وهمزتها والمعنى كما هو في فصيحها يقول مسعود مولى بن هذال:

علمي بهم بقصير هلة "التوم "

تعاطوا المعبار والشط زامي

أي بداية شهر ربيع الأول لأن البادية يقولون عن شهر ربيع الأول والثاني "التوم الأول" وجمادى الأولى والثاني "التوم الثاني"

"توه"

التَّوْهُ لغة في التِّيهِ وهو الضياع والهَلاكُ وقيل الذهاب وقد تاهَ يتُوهُ ويَتِيهُ تَوْهاً هَلَك قال ابن سيده وإِنما ذكرت هنا يتِيهُ وإِن كانت يائية اللفظ لأَن ياءها واو

وفي العامية على نفس المعنى يقول عادي بن محمد بن رمال - رحمه الله -

ادخل على الله يارفيقي عن "التوه"

ترى الرجل لا تاه ركب أردعيه

"تيح"

جاء في اللسان شديد الجري يعترض في مشيه نَشاطاً ويميل عن قُطْرَيْه وتاحَ في مشيته الداخل مع القوم ليس شأْنه شأْنهم

وكأن المعنى هو في العامية فالتيح هو من يملك بسطة في الجسم بشكل مهول ولكن على ضعف في المعرفة والتمييز يقول الشاعر خليف العجيلي يقصد الشعر:

تعرضه خبل يصفق له "التيح"

حتى "تيحته"جمهرة مع خبوله

"تيك"

تِيكَ في اللسان اسم إشارة للمفردة المؤنثة

وهي في العامية على نفس المعنى وتستخدم كثيرًا في جنوب المملكة فيقال "تيك" الشجرة وتي الشجرة

"تيل"

جاء في تاج العروس جَبَلٌ أحْمرُ عظيمٌ في ديارِ عامِرِ بن صَعْصَعَةَ مِن وَراءِ تُرْبَةَ

ولكني سألت بعض الأصدقاء من أهل تربة ولم أجد شيئاً من ذلك

ونلتقي على المحبة.