نُظم في الرياض ‏“المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي 2018”‏ أمس الأول، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وتناول فرص الاستثمار الفندقي في المملكة، بحضور خبراء وعاملين في قطاع الضيافة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بضيافة شركة "دور للضيافة"، للمرة الأولى في المملكة، وتنظمه شركتا «بنش للفعاليات» و«ميد بروجكتس» في فندق «ماريوت الرياض» تحت شعار "التركيز على المستقبل"‏.

وقد افتتحت فعاليات المؤتمر بكلمة لسمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ألقاها عنه، د.حمد السماعيل، نائب الرئيس للاستثمار والتطوير السياحي في الهيئة، أشاد فيها بما تشهده المملكة من نقلة نوعية في القطاع السياحي والفندقي من خلال المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها ضمن برنامج التحول الوطني 2020.

وأوضح السماعيل، الدور الذي تقوم فيه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تهيئة البيئة التطويرية والاستثمارية المناسبة، والتي ساهمت في زيادة أعداد المنشآت السياحية وسهلت على المستثمرين الاستثمار بالمملكة ودخول علامات تجارية عالمية تجاوز عددها 40 علامة تجارية تدير وتشغل عدد كبير من الفنادق حسب التصنيف العالمي بجميع مناطق المملكة، في الوقت الذي تهتم الهيئة في تشجيع القطاع الخاص بإعطائه دوراً أكبر، من خلال تقديم الحوافز والقروض لجذب المزيد من الاستثمارات بقطاع السياحة.

وبين نائب الرئيس للاستثمار والتطوير السياحي في هيئة‏ السياحة جهود الهيئة في دعم المستثمرين، مشيراً إلى أن الهيئة قامت بالتعاون مع وزارة المالية ومن خلال برنامج إقراض المشاريع السياحية والفندقية لتقديم قروض ميسرة للمستثمرين بقطاع الإيواء التي ستعمل على مساعدة المستثمرين لإنشاء مشاريع سياحية فندقية مميزة وخصوصاً في المحافظات والمدن التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، وذلك لغرض جذب المزيد من الاستثمارات السياحية لتلك المحافظات والمدن مع تقديم قروض تصل إلى 50 بالمئة من تكلفة المشروع بمبالغ تصل إلى مئة مليون ريال سعودي.

ويهدف المؤتمر، في دورته الأولى، الذي شارك فيه كبار الشخصيات وقادة القطاع الفندقي، إلى توفير منصة من شأنها تزويد جميع أصحاب العلاقة بقطاع الضيافة بالبيانات اللازمة وإطلاعهم على فرص الاستثمار المتاحة،وذلك تماشيا مع رؤية مملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، وجرى من خلاله طرح المواضيع المرتبطة بقطاع السياحة والضيافة، واستعراض العديد من التجارب الرائدة في هذا القطاع، كما قدم المؤتمر لمحة عامة عن بيئة الاستثمار الفندقي بالمملكة، إضافة إلى بحث فرص التطوير والتنمية المتوقعة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «دور للضيافة» د.بدر البدر: إن انعقاد هذا النوع من المؤتمرات بالمملكة لتزامن مع التطور الذي تشهده المدن السعودية والنمو السنوي المتزايد للسياحة المحلية، وأضاف: "أنه وبالرغم من التحديات التي شهدناها، فإنه من المتوقع أن ترتفع وتيرة الطلب على الغرف الفندقية، التي تبلغ حالياً 84 ألف غرفة فندقية، وإضافة 64 ألف غرفة جديدة، 40 ألفاً منها قيد الإنشاء.

وأكد البدر، على أن السوق السعودية تعد سوقاً جاذبة للاستثمار الفندقي، وتحظى باهتمام الشركات العالمية على إثر الأنظمة الجديدة التي شهدها القطاع الفندقي في المملكة والمشجعة على الاستثمار، منوهاً بالجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، التي ساهمت بتحويل قطاع السياحة والضيافة إلى رافد اقتصادي حيوي هام ضمن منظومة اقتصاد المملكة خلال سنوات قليلة.

ومن جهته، أشاد رئيس مجلس إدارة شركة «بنش للفعاليات» المؤسس المشارك لـ"المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي» جوناثان ‏ورسلي بالجهود التي تساهم بنمو قطاع الضيافة في معظم مدن المملكة، لا سيما في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة لما تشهده من ‏إقبال كبير على السياحة الدينية؛ وأشار إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية في قطاع الإيواء سواء الفنادق أو الشقق المفروشة، ‏وتوقع أن نشهد خلال السنوات الثلاث القادمة نمواً ملحوظاً لفنادق الـ3 و4 نجوم، حيث سيكون هناك تحول كبیر في الطلب على هذه ‏الفئة من الفنادق مقابل الفنادق الفاخرة.‏