خُرقت الهدنة الإنسانية التي أعلنتها روسيا لخمس ساعات يومية ودخلت حيز التنفيذ صباح الثلاثاء في منطقة الغوطة الشرقية بضربات جوية جديدة شنها الطيران السوري.

وقال جينز ليرك المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف: إن تقارير وردتهم بشأن استمرار القتال في الغوطة.

وأضاف: من الواضح أن الوضع على الأرض أعقد من أن تصل القوافل الإنسانية أو القيام بعمليات الإجلاء الطبي.

وقالت روسيا إنها ستعمل مع النظام السوري على تنظيم هدنة يومية مدتها خمس ساعات للسماح للمدنيين والمرضى والجرحى الراغبين بالخروج من الغوطة المحاصرة بالقيام بذلك من خلال ممر إنساني.

وبحسب قول الناشط أبو أحمد الأبجر من الغوطة المحاصرة لـ"الرياض": إن النظام لا يلتزم بهدنة الخمس ساعات، كما أدت اختراقات النظام إلى مقتل 67 شخصاً في الغوطة منذ بداية هدنة مجلس الأمن.

وأردف الأبجر أن النظام فتح ممراً إنسانياً من جهة مخيم الوافدين واستهدفه بالمدفعية الثقيلة، وهي أصلاً منطقة اشتباكات لا يخطر لعاقل أن يمر بها للخروج، مؤكداً أنه لا أحد من أهالي الغوطة خرج كما لا ينوون مغادرة مدنهم والتعرض لتهجير طائفي والذهاب للمجهول الذي لن يكون إلا أكثر قسوة، خاصة في ظل أن البديل هو الذهاب شمالاً لإدلب التي تعج بالفصائل والمهجرين من كل صوب من سورية، عدا عن أن قدرتها الاستيعابية انتهت.

واستطرد أن هدف النظام من إخراج الأهالي هو التوصل لهدفه في السيطرة الكاملة على دمشق وتغيير تركيبة السكان في المناطق المحيطة بالعاصمة لتكون مكاناً آمناً لنظامه لأطول وقت ممكن، إلا أن العدد الكبير لمدنيي الغوطة المحاصرين والذي يقترب من 400 ألف يجعله عاجزاً عن التوصل لأي حل فالقصف بالسلاح الثقيل يكلفه ضحايا وإدانات كثيرة من كل العالم لذلك يريد التخلص من مدنيي الغوطة بأي وسيلة ولو عبر مقترح الرئيس الروسي بفتح منافذ الغوطة خمس ساعات يومياً لمن يريد الخروج.

وتدور حالياً على تخوم الغوطة معارك أغلبها أرضية بسلاح المدفعية من الطرفين. وبحسب مصادر الغوطة فإن النظام رغم القدرات التي يحشدها لا يزال يتكبد خسائر فادحة في معركة الغوطة، حيث تنشر صفحات النظام على مواقع التواصل الاجتماعي على مدار الساعة صوراً تنعى فيها جنود جيش الأسد الذين يقضون في معارك الغوطة.

ويتدهور الوضع الإنساني في الغوطة باستمرار فقد حددت منظمات الإغاثة 1000 اسم بحاجة إلى العلاج بشكل سريع خارج الغوطة، مات بعضهم بانتظار ممر آمن لإخراجهم.