استبشر أهالي منطقة عسير بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - القاضي بإنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة، مؤكدين بأن مثل هذا القرار يأتي تأكيداً واستمراراً لمسيرة التنمية التي تعهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بوصولها لكافة أرجاء هذا الوطن مترامي الأطراف، مشيرين إلى أن المنطقة بما تملكه من ممتلكات سياحية تتمثل في تنوع تضاريسها وجمال مناخها، وما تحتويه من وجهات سياحية متميزة ستكون على موعد جديد من التطور والبناء والتنمية تزامناً مع هذه القرارات التي وضعت اللبنات الأولى لازدهار السياحة في عسير.

‏وحول هذا قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن بن أحمد الجبيري أن الأوامر الملكية تأتي في إطار اهتمام وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله - بتطوير الأداء وتسخير كافة الإمكانات لنهضة تنموية شاملة تعزز من كفاءة وأداء الاقتصاد السعودي بكافة مكوناته في جميع المجالات، وأضاف أن منطقة عسير على موعد جديد من المستهدفات الاقتصادية والسياحية والتنموية التي من شأنها توسيع برامجها الأفقية في ظل ما تتمتع به المنطقة من تنوع في التضاريس والمناخ والوجهات السياحية المُستدامة على‏ مدار العام وبالتالي تحقيق إسهامات واسعة بخلق تنوع اقتصادي وسياحي متميز في ظل هذه المميزات النوعية التي تمتاز بها المنطقة والدور الذي سيمكنها من تعزيز فرص الاستثمار وإيجاد الفرص الوظيفية للشباب في مختلف المجالات وكذلك الفرصة مواتية لخلق مبادرات جديدة في مجال ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والأسر المنتجة ومشروعات دعم التراث والمرشدين السياحيين، كما أن المنطقة جاذبة للاستثمارات في الجوانب التجارية والسياحية والزراعية والصناعية ومحفزة وواعدة لتحقيق حجم تدفق سياحي مرتفع باستقطاب الأعداد المتزايدة من السياح بتشجيع السياحة البينية الخليجية والعربية بما ينعكس إيجاباً على نسب إسهامات هذا القطاع الحيوي المهم. واستطرد الجبيري قائلاً إن المستقبل السياحي والتنموي في منطقة عسير يقودنا إلى حقبة مستقبلية واعدة باكتمال منظومة الكفاءات البشرية والبرامج المتنوعة لتحقيق كافة مخرجات رؤية المملكة 2030 وبذلك تتشكل قاعدة اقتصادية متنوعة تدعم مسيرة التنمية والبناء بكل كفاءة واقتدار.

من جانبه قال مدير مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية بجامعة الملك خالد ورئيس الفريق البحثي للخطة الإستراتيجية لتطوير المراكز السياحية والمراكز الساحلية لتطوير الساحل بعسير الأستاذ الدكتور حسين الوادعي نتقدم بالشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير باسم «الهيئة العليا لتطوير منطقة عسير»، وأيضاً نتقدم بالتهنئة لصاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال على تكليفهم برئاسة وإدارة هذه الهيئة، كما نتقدم بالتهنئة لأهل وسكان عسير بإنشاء هذه الهيئة التي من المأمول أن تطور المنطقة لما تتميز به من فرص كبيرة للتطوير والتنمية من مقومات وموارد طبيعية متعددة ومتباينة من شاطئ البحر الأحمر إلى أعلى المناطق الجبلية على مستوى المملكة في مركز السودة، بالإضافة إلى ما تتميز به من خصائص بيئية وموروثات تاريخية في مجالات السياحة، الزراعة، تربية المواشي والنحل، والتجارة. وتتكامل في منطقة عسير عدة مقومات طبيعية ومكتسبة وبشرية تؤهلها للتنمية والتطور تشمل: الموقع الإستراتيجي، والمسارات الجوية والبرية العديدة التي تربط المنطقة بأجزاء المملكة والدول الأخرى، والساحل البحري بطول 140 كلم بين ساحل منطقة مكة المكرمة وجازان، وأيضاً تعتبر المقومات السياحية في عسير من تضاريس ومساقط المياه والتنوع الحيوي، والمناخ والقرى والآثار العمرانية من أهم الميزات النوعية للمنطقة. وقال الوادعي: إن عسير تحتاج كقطاع رائد لتكامل الجهود لاستثمار مقومات الجذب السياحي من تنوع، المناطق الجبلية والوديان والسهول والمنطقة الساحلية على البحر الأحمر، التنوع الحيوي المرتبط بالتضاريس والمناخ والمتنزهات والمناطق الأثرية والثقافية والخضرة والمدرجات الزراعية.مشيراً إلى أن جامعة الملك خالد بحكم موقعها في منطقة عسير التي تتميز بكل هذا الثراء والتنوع في الموارد البيئية والطبيعية هي عضو أصيل في كل المناشط والمساهمات البحثية والعلمية التي تهدف لترقية وتطوير المنطقة من واقع مسؤوليتها نحو استغلال الموارد الطبيعية بصورة مستدامة والمحافظة على البيئة بكل مقوماتها ومعطياتها لدعم استقرار التطور التنموي والسياحي، وقد أنشأت مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز كمركز متخصص لإجراء البحوث والدراسات البيئية والسياحية. وجامعة الملك خالد ومركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز بكل ما لديهم من تجارب ودراسات وخبرات في خدمة الهيئة العليا لتطوير منطقة عسير، خاصة وقد أكملت الجامعة خطة تطوير الساحل والمراكز السياحية في المنطقة حسب تكليف سمو أمير المنطقة الأمير فيصل بن خالد، وذلك تحت إشراف معالي مدير الجامعة أ.د. فالح بن رجاء الله السلمي ورئاسة أ.د حسين بن مانع الوادعي (مدير مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية) للفريق البحثي.

وقال عميد كلية العلوم المالية والإدارية بجامعة الملك خالد د. فايز بن ظفرة: في خطوة نوعية تُبرز الاهتمام الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين بمنطقة عسير، وبهدف لا يغيب عن الحصيف يستهدف في المقام الأول إحداث تنمية شاملة وكاملة في المنطقة ودفع السياحة في منطقة عسير إلى آفاق أوسع، تضعها في خارطة السياحة العالمية، صدر الأمر الملكي الكريم بإنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير برئاسة صاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير وصاحب السمو الملكي نائب أمير منطقة عسير نائباً لرئيس المجلس. وأردف: كانت ولم تزل منطقة عسير محل اهتمام أولي الأمر، وقد نالت دوماً نصيبها من برامج التنمية والعمل على جعلها المتنفس الصيفي لأبناء الوطن على نحو خاص والمنطقة والعالم بشكل عام لما تتمتع به من مقومات سياحية نادرة.

مؤكداً أن القرارات الجديدة قد وضعت اللبنات الأولى لازدهار السياحة في عسير، ذلك أنها قد أوكلت إلى رجال عُرفوا دوماً بالغيرة على الوطن وتحقيق المنجزات، وهم ولا شك قادرون على ترجمة الأهداف المرجوة التي كلفوا بها.. وختم قائلاً: طوبى لعسير، وهنيئاً لأبنائها، هذه القرارات الحكيمة والالتفاتة الحانية من لدن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه.

من جهته قال الاقتصادي عبدالعزيز العبيدي يأتي قرار خادم الحرمين الشريفين في إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير لحرصه على شمول التنمية لكل أطراف المملكة والاستفادة من الإمكانات والميزات الاقتصادية لكل منطقة من مناطق المملكة واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يحقق أهداف ورؤية المملكة 2030 التي يشرف عليها سمو ولي العهد الأمين.

منوهاً إلى أن منطقة عسير تعتبر من المناطق ذات التنوع الجغرافي حيث تتميز بطبيعة خلابة مميزة وأجواء معتدلة خلال فترة الصيف وأمطار مستمرة طوال العام وأرض زراعية خصبة متاحة للاستثمار وسواحل تتميز بها عن بقية المناطق والتي جعلتها مقصداً سياحياً لدول المنطقة.

وقال العبيدي قرار إنشاء الهيئة العليا لتطوير عسير سوف يساهم في تحقيق أهداف الرؤية في حصول أفضل ثلاث مدن سعودية على تصنيف أفضل 100 مدينة بالعالم ونقل عسير وأبها على وجه الخصوص وجعلها على خارطة أهم المدن السياحية في العالم وإبراز الجانب الثقافي ورفع كفاءة الخدمات وزيادة فرص الاستثمار في المنطقة والتي تعمل عليه المملكة في رفع نسبة النمو السياحي إلى 40 % حيث من المتوقع أن تصل نسبة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 235 ملياراً بحلول 2020.

حسن الحويزي
إبراهيم فلقي
عبدالعزيز المغترف
م.محمد العمرة