عُقِد منتدى الرياض الدولي الإنساني في الرياض بالمملكة العربية السعودية (26-27 فبراير 2018) بهدف إيجاد منصة للتغيير القيّم وإيجاد الحلول العملية في المجال الإنساني، والتي من أهدافها تعزيز وتسويق أفضل معايير العمل الإنساني وتطوير الممارسات المثلى المعمول بها لتناسب الوضع الإنساني العالمي الراهن وتحسين مستوى الآليات لتواكب المشهد الإنساني المتغيّر.

وجمع المنتدى الخبراء والممارسين والأكاديميين والباحثين وصناع السياسات حيث وصل عدد المشاركين الى 1,500 مشارك يمثلون أكثر من 80 منظمة محلية وإقليمية وعالمية إنسانية وتنموية بالإضافة الى حضور بعض المهتمين بالشأن الإنساني. وقد عقد خلال المنتدى عدد من الجلسات الاستشارية من خلال 20 من الجلسات رفيعة المستوى والجلسات الفرعية. وخرج المنتدى بعدد من التوصيات الرئيسية التي نتجت عن الجلسات مرتبة حسب المحاور الأربعة الأساسية: ففي المحور الأول: المساعدات الإنسانية، أوصى المنتدى بالبحث عن حلول طويلة المدى للنزاعات لتخفيف المعاناة المستمرة للملايين الذين يعيشون في مناطق النزاع، وحث جميع الجهات السياسية الفاعلة على احترام حقوق الانسان والمبادئ الإنسانية وإتاحة وصول جميع مقدمي المساعدات الإنسانية لتوزيع المساعدات المنقذة للحياة، ودعم إجراءات آليات التنسيق الإنساني لجعله ذات شمولية أكثر متضمناً المانحين غير التقليديين والمنظمات الإقليمية والجهات المحلية الفاعلة؛والتأكيد على الحاجة لسد الفجوة بين المساعدات الإنسانية والتنموية من خلال التركيز على تقوية الروابط المؤسسية العملية والمفاهيمية بين المساعدات الإنسانية والتنموية.

وفيما يتعلق بالمحور الثاني: أوصى المشاركون في المنتدى بأن التمويل والقدرات في المجال الإنساني يؤكد دعم منهجيات الاحتياجات الإنسانية طويلة المدى من خلال تمويل متعدد السنوات الذي يعزز التأثير المستدام في الروابط بين المساعدات الإنسانية والتنموية، وتشجيع جميع المانحين على استخدام خدمة التتبع المالي لتسجيل مساهماتهم لضمان الشفافية التي تساعد في عملية صنع القرار فيما يتعلق بتخصيص الموارد، بالإضافة إلى تبني سياسة شاملة للجنسين لتمكين المرأة من المساهمة في المجال الإنساني.

أما المحور الثالث: المتعلق بالابتكار وإعادة التشكيل في القطاع الإنساني : فقد تضمنت التوصيات في هذا المحور الاستثمار العالمي في سبل الابتكار ودعم المبادرات البحثية لمعالجة التحديات الإنسانية المتزايدة وضمان كفاءة وفعالية الاستجابات الإنسانية وكذلك الالتزام بتقوية المنعة والجاهزية الدولية لتجنب تعطل سبل العيش وتحسين جودة الحياة وتوفير استجابة سريعة وتقليل مستويات الاحتياج الإنساني مع مرور الوقت، وتشجيع القطاعات العامة والخاصة في ابتكار آليات توصيل المساعدات ودعم طرح المنهجيات الجديدة التي تقلل التكاليف التشغيلية وتزيد من الفعالية.وفي التوصيات الخاصة بالمحور الرابع: توطين المساعدات وتحديد أولويات التوعية بالعمل الإنساني على النطاق المحلي، فاشتملت على أنظمة المنعة الحالية للاستجابة للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المتضررة والاعتراف بوجهات نظر ومعرفة المجتمعات المحلية واحترامها في مجال تصميم المساعدات الإنسانية وإيصالها، وتحسين قدرات الاستجابة المحلية من خلال تكثيف الدعم المادي والفني لفرق الاستجابة الأولية. بالإضافة إلى تعزيز العمل الإنساني من خلال منهجية متجانسة بين الجهات المحلية والوطنية والعالمية.