وافقت شركة فودافون الأوروبية على بيع حصتها في المشروع المشترك بقطر مقابل 301 مليون يورو (ما يُعادل 369.9 مليون دولار)، حيثُ يشمل تغطية سلسلة من الخسائر على مدى أكثر من عقد، والتي تصل إلى أكثر من مليار دولار.

وقد وافقت مؤسسة قطر، وهي المؤسسة غير الربحية التي تُديرها العائلة الحاكمة في الدولة الغنية بالغاز وشريكة فودافون في البلاد، على بيع حصة الشركة التي توشك على الخروج وستمتلك 50% من فودافون قطر عند إتمام العملية. وقد تراكمت خسائر فودافون قطر منذ أن بدأت الشركة عملياتها في العام 2009م.

وقال إيان جراي الرئيس التنفيذي للشركة القطرية إن شركة فودافون ستقدم الدعم التقني لمدة لا تقل عن خمسة أعوام. كما وسيتم إحلال الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني رئيس العمليات التنفيذي الحالي للشركة كبديل عن الرئيس تنفيذي ايان جراي الذي سيتقاعد في التاسع عشر من شهر مارس بعد اجتماع المساهمين.

وتنوي شركة فودافون قطر إجراء إعادة هيكلة ميزانيتها العمومية في سبيل إنهاء الخسائر المتراكمة والبالغة 4.3 مليار ريال (ما يُعادل 1.18 مليار دولار، والتي ذكرت الشركة أنها أتت بسبب " تكاليف استهلاك الدين" لرخصة العمل في قطر. وقد توصلت الشركة إلى اتفاقية مع الحكومة لتمديد رخصة الاتصالات لمدة 40 عامًا حتى العام 2068م.

يشار إلى تمديد الترخيص للشركة سيؤدي إلى خفض تكاليف استهلاك الدين السنوية من 403 مليون ريال إلى 100 مليون، كما أن إعادة هيكلة الميزانية العمومية ستؤدي إلى خفض رأس مالها بمقدار النصف إلى 4.3 مليار ريال لإنهاء الخسائر المتراكمة، من جهته قال إيان غراي إن خفض رأس المال "ليس له تأثير على الأموال (النَقد)"، وسوف يمهد الطريق أمام الشركة لدفع أرباح للمساهمين في المستقبل، في حين قال حمد بن عبدالله آل ثاني إن الشركة ستركز على الاستثمار في أعمال الخطوط الثابتة وإنترنت الأشياء والخدمات التكنولوجية لزيادة العائدات في ظل توقف نمو عدد المشتركين.