أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان أن المرأة السعودية توافرت لها عوامل مُمكنة من إرادة سياسية، وإمكانات اقتصادية، ووعي مجتمعي بأهمية دورها في التنمية، إضافة إلى توافر الكوادر النسائية المؤهلة.

وحرصاً من حكومة بلادي على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في بناء مستقبل أفضل؛ فقد اشتملت "رؤية المملكة 2030" على خططٍ وبرامجَ تسهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة، من خلال إطلاق برامج التحول الوطني، وإعادة هيكلة الحكومة، والرؤى والتوجهات، ومراجعة الأنظمة وقياس الأداء.

وأضاف خلال ترؤسه وفد المملكة لتقديم تقرير المملكة الجامع لتقريريها الثالث والرابع الخاص باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الدورة 69 للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة بالأمم المتحدة، أن ما تعيشه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، من تطور وازدهار، يتناسب مع طموحات وتطلعات الشعب السعودي.

ومن هنا جاءت رؤية المملكة 2030 الطموحة ببرامج ومبادرات تطويرية واقتصادية لجميع مناحي الحياة، لتمكين المرأة السعودية من القيام بدورها التنموي المناط بها، كما قامت الدولة بحزمة من الإصلاحات ومراجعة الأنظمة واللوائح لدعمها وتمكينها وفق ثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية، ومنهجنا الوسطي، بما يحفظ الحقوق ويحدد الواجبات.

وقال إن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ تمثل الأساس القانوني الأبرز لتعزيز وحماية حقوق المرأة في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، فهي الاتفاقية الأشمل من بين الاتفاقيات التي تغطي هذا الجانب المهم؛ عطفا على طبيعة أحكامها وما تضمنته من آليات وتدابير كفلت تعزيز وحماية حقوق المرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها. وأوضح أن المرأة السعودية عنصراً مهمّاً من عناصر قوتنا، وتضمنت الالتزام بتنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعنا واقتصادنا. ومن أهداف رؤية المملكة 2030؛ رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتمكينها من خلال الأهداف الأخرى التي تضمنتها الرؤية مثل: تخفيض معدل البطالة، ورفع مساهمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي، وتعزيز العمل التطوعي.

وفي إطار الرؤى والتخطيط الإستراتيجي تم إعداد مشروع إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، من خلال لجنة مكونة من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وبمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، وقد تَضَمّنَ مشروع الإستراتيجية ستة محاور هي: الإطار القانوني، والقدرات المؤسسية، والمجتمع المدني، وقطاع الأعمال، وثقافة حقوق الإنسان، والتعاون الإقليمي والدولي؛ ينبثق منها عدد من الأهداف والبرامج والمبادرات التي تتناول جميع حقوق الإنسان، وستتضافر هذه الإستراتيجية مع "رؤية المملكة 2030" لتعزيز وحماية حقوق المرأة، ومناهضة التمييز ضدها، وتحقيق أفضل الممارسات المنسجمة مع المعايير الدولية.

وتم إنشاء مركز متخصص لتلقي بلاغات العنف الأسري على رقم مجاني يعمل على مدار الساعة، وبكادر نسائي بالكامل ويسهم في التدخل السريع في حالات الإيذاء وحالات العنف الأسري، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

كما تم إنشاء لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص مكونة من الجهات الحكومية ذات العلاقة، كإحدى الآليات الوطنية المعنية بتنفيذ نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص.

وأثمرت الجهود المتخذة في سياق حماية وتعزيز حقوق المرأة عن كثيرٍ من التطورات التي جاء تفصيلها في التقرير ومذكرة الإجابات على قائمة المسائل، ومن أبرزها في مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، وتعيين ثلاثين سيدة في مجلس الشورى بنسبة 20 % من إجمالي عدد أعضاء المجلس، وتعيين ست سيدات في مجلس هيئة حقوق الإنسان، بنسبة 25 % من إجمالي عدد أعضاء مجلس الهيئة، وتعيين العديد من السيدات في مواقع صنع القرار العليا، وحصول المرأة على حق الانتخاب والترشح لعضوية المجالس البلدية، وقد سبق وأن أتيح للمرأة المشاركة في الترشح والانتخاب لمجلس الغرف التجارية، وفازت مجموعة من السيدات بعضوية هذه المجالس.