قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن الحكومة الشرعية قدمت العديد من التنازلات لمصلحة السلام ولحقن دماء الشعب اليمني في محطات السلام المختلفة، مشيراً إلى أن الانقلابيين المدعومين من إيران كعادتهم لا يؤمنون بالسلام ومنهجهم الإقصاء ولديهم أجندتهم الدخيلة. وخلال لقاء جمعه بوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اليستر بيرت، جدد الرئيس هادي ترحيبه بالمبعوث الأممي الجديد إلى اليمن مارتن غريف، مؤكداً على تعاون الحكومة التام معه وتقديم كل الدعم لتسهيل مهامه خدمة للسلام والوئام المرتكز على المرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني الشامل، واستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة والقرارات الأممية ذات الصلة وفِي مقدمتها القرار رقم 2216.من ناحية ثانية، أكد وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، موقف الجمهورية اليمنية، الثابت بالالتزام بحقوق الإنسان كونه هو المخرج الوحيد لتحقيق الاستقرار والسلام، لافتا إلى أن ما يجري في اليمن منذ 21 سبتمبر 2014م يشكل مأساة حقيقية لشعب يظلم ويقتل مرتين الأولى برصاص الرعب والوحشية التي تقوده ميليشيا الحوثي، والثانية بعدم الوقوف الفاعل للمجتمع الدولي لإيقاف انقلاب الميليشيا الممنهج». وجدد عسكر خلال كلمته في جلسة افتتاح الدورة الـ37 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، التأكيد على أن الانقلاب هو السبب الرئيس لكل هذه المأساة، وأن إنهاء الانقلاب هو نهاية مأساة الشعب اليمني، موضحا أن الانقلابيين كمجموعة مسلحة مقاتلة ترفض أن تكون مكونا سياسيا قانونيا كما هي الأحزاب السياسية في اليمن وفي بلد متنوع ويحترم التعدد السياسي ويقوم على احترام الاختلاف السياسي والفكري كونها جماعة مسلحة تؤمن بفكرة دينية سياسية خاطئة تعزز انقسام المجتمع وتعمل على تفتيت نسيج اليمن الاجتماعي.

وقال عسكر إن عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل جاءت بناء على طلب رسمي من الرئيس اليمني بالتدخل العسكري لاسترجاع الشرعية الدستورية وحماية الشعب اليمني ورد اعتداءات ميليشيات الحوثي الانقلابية على السكان المدنيين، وعدم احترامها للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.