تمضي المملكة في مسارها التطويري المتوازن بين معطيات الفكر المستنير والسلاح العسكري الذي استطاع الاستفادة القصوى من التكنولوجيا والقدرات البشرية.

النمو السريع الجاري الآن يمثل المنعطف الذي وصلت فيه المملكة إلى مصاف قدرة القوة والتفوق الدولي.

وبصدور الأوامر الملكية الكريمة التي شملت نواحي تطويرية تنموية، وأسست لتحقيق المستقبل البعيد والمنظور، وحملت الموافقة على وثيقة تطوير وزارة الدفاع المشتملة على رؤية وإستراتيجية الوزارة، والهيكل التنظيمي والحوكمة ومتطلبات الموارد البشرية، تفتح أمام وزارة الدفاع طاقة واسعة من تحقيق المزيد من الإنجازات، فعلى صعيد الأداء العسكري الجيش السعودي في مرتبة متقدمة إذ يحتل الترتيب الثاني عربياً والـ22 عالمياً، وتنفق المملكة على التصنيع العسكري ما بين 50 إلى 70 مليار دولار سنوياً، وتعد ثالث أكبر بلد في العالم إنفاقاً على التسليح العسكري، كما أن صناعاتنا العسكرية تتجه إلى رفع الإنتاج ما بين 30-50 %، كما استقطبت المملكة أحدث التقنيات التي توصلت إليها جيوش العالم في مجال «الحرب الإليكترونية»، ناهيك عن ما حققته في مجال القيادات العسكرية التي تمتلك أعلى درجات التأهيل وهو ما رأيناه في التعيينات الأخيرة التي تمت في قطاعات القوات المسلحة، فيما ستقود الحوكمة إلى تحقيق مزيد من الانضباط المؤسسي، والتطبيق الصارم للأنظمة والقوانين.

إن ما تتمتع به المملكة حالياً من موقع مهم في أركان الاستقرار العالمي زاد من موقعها وتأثيرها في الشأن السياسي والعسكري والاقتصادي وهي المكانة التي استحقتها عن جدارة تفوق وأداء لم تستطع تحقيقه دول أخرى في هذا الزمن الوجيز وذلك الإنجاز المتنامي.