إذا ما أراد الهلاليون المحافظة على لقبهم في بطولة دوري المحترفين السعودي الذي يتصدره فريقهم بفارق أربع نقاط عن منافسهم الوحيد الأهلي، فعليهم أن يرموا بجميع الانتقادات وتحقيق المكاسب الشخصية في الاستغناء عن الجهاز الفني بقيادة المدرب رامون دياز، والتركيز على المرحلة الحاسمة التي سيخوض فيها الفريق خمس موجهات مهمة جداً أولها مواجهة الفيصلي صاحب المركز الثالث في الدوري والمنافس حتى الآن على بطولة كأس خادم الحرمين بوصوله لنصف النهائي وصاحب المستويات المتميزة والعروض الفنية الرائعة التي أوصلته لما وصل إليه الآن.

لم يصل الفريق الهلالي إلى مرحلة الإحباط التي تجعل الفريق يفقد الأمل في محافظته على لقبه أو أن تصل الأمور الفنية إلى درجة الانحدار؛ فالفريق لا يزال يتصدر الدوري بخسارة وحيدة فقط، وبفارق جيد من النقاط خصوصاً في هذه المرحلة الحاسمة من الدوري وفرصته في البطولة هي الأكبر، وكل ما يحتاجه فقط هو وقفه جماهيره وكباره في هذه المرحلة خصوصاً أنها مرحلة الوقفة الصادقة وتأجيل كل مايؤثر على مسيرة الفريق حتى نهاية الموسم.

على مدى تاريخ «الزعيم» لم يكن الفريق يسير وحده في جميع البطولات التي توج بها النادي العريق كان لرموزه وكباره وجمهوره الدور الأكبر في التتويج بها، ولم تخرج أي إدارة في تاريخ كبير آسيا إلا وأرجعت الإنجازات التاريخية والبطولات إلى أعضاء الشرف والجماهير ومحبيه وأنصاره، وهذا هو كلمة السر في وصول «الزعيم» إلى الرقم الكبير من البطولات والإنجازات والتي تخطى بها الجميع.

ذهب دياز وحضر من حضر يبقى الهلال هو الثابت بنجومه الكبار وإدارته الفذة بقيادة وجه السعد الأمير نواف بن سعد وأعضاء شرفه وجماهيره الوفية، والبقية متحركون سواء إدارة أو مدرب أو لاعب فـ»الزعيم» هو من يصنع النجوم ويقدم المدربين والإداريين لعالم الشهرة.

المرحلة الحالية حساسة جداً ومواجهة الفيصلي بعد غد الجمعة مفترق طرق بالنسبة لـ»الزعيم» لذا تكاتف الجميع هو المطلب والسلاح الأقوى للانتصار والمحافظة على الصدارة، وعليهم نسيان كل الأمور السابقة، وجعلها من الماضي والتفكير فقط في الحاضر والقادم من المباريات.