مئة وواحد وأربعون مليون إنسان يعيشون في سبعة وثلاثين دولة يحتاجون مساعدات إنسانية، رقم ضخم يجب التوقف عنده، فملايين البشر يحتاجون مساعدات حسب المناطق التي يعيشون فيها والظروف التي تلم بهم، فاحتياجات الملايين من البشر مختلفة وإن كانت جميعها تجتمع تحت ظرف الاحتياج.

منتدى الرياض الدولي الإنساني الذي يعقد اليوم برعاية ملكية حيث تم تعريفه أنه "الأول من نوعه في المنطقة الذي يعدّ منصة للتغيير القيّم وإيجاد الحلول العملية في المجال الإنساني بما يسهم في تحديد احتياجات العمل بهذا المجال" منتدى مهم من أجل تنسيق دولي يراعي أسس العمل الإغاثي على اعتبار أن المملكة قدمت مساعدات سواء الإنسانية أو من خلال القروض والمنح للبلدان النامية، بلغت في العام 2014 (54) مليار ريال سعودي بنسبة 1.9 % من الدخل القومي الإجمالي للمملكة، محتلة بذلك المركز الأول، لا توجد دولة في العالم تخصص تلك النسبة من دخلها القومي من أجل الأعمال الإغاثية المجردة، وتلك ميزة قد لا تتوافر إلا عند المملكة، فكثير من المساعدات التي تقدمها الدول لها صبغة سياسية وربما انتقائية مما يتنافى مع أصل تقديم المساعدة لمحتاجيها بغض النظر عن أي انتماء سياسي أو عرقي، فالمملكة لا تسيس مساعداتها بقدر ما تقوم بما يفرضه عليها ضميرها الإنساني من منطلق إسلامي بحت يعنى بإغاثة الملهوف والمحتاج في كل العالم، وهذه حقيقة يعترف بها القاصي قبل الداني وهي محل تقدير المجتمع الدولي الذي يعرف تمام المعرفة الأدوار الإنسانية المتعددة التي تقوم بها المملكة على أكمل وجه من أجل المساهمة في توفير سبل العيش الكريم لمن يحتاجه من ملايين البشر حول العالم.