حين حقق النصر بطولة الدوري عامين متتاليين بعد طول غياب كان العنصر المحلي حاضرًا بقوة نتاج مرحلة بناء طويلة مع وجود مميز للأجانب، اليوم هبط مستوى معظم النجوم، ولم يستغل النصراويون السماح بسبعة عناصر غير سعودية أسوة بالأندية المنافسة، حضرت الجماهير بكثافة لمناصرة اللاعبين علهم يكونون في الموعد، ويواصلون مشوار البطولة الوحيدة المتبقية هذا الموسم، بعد الابتعاد باكرًا عن مقدمة ترتيب الدوري، كان أمرًا مخيبًا للجماهير الخسارة للمرة الثانية من الباطن في أسبوع واحد، افتقاد خمسة لاعبين ذهبوا لمهمة وطنية مؤثر في ظل استفادة المنافس من كل لاعبيه؛ لكن ذلك ليس مبرراً، الأجانب صنعوا الفارق، الباطن الرائع اختار لاعبيه وفقاً لحاجته؛ شاهدنا كيف ذاد حارس مرماه التونسي الدولي عن شباكه في مقابل استقبال حامي عرين النصر لهدف من مسافة بعيدة بردة فعل بطيئة، وافتقد الهجوم «الأصفر» للاعب الحسم في مناسبات عدة. على النصراويين أن يعترفوا أنهم لم يوفقوا في الاختيارات، من الذي يختار لهم لاعبيهم؟!، لا أتحدث عن أجانب اليوم فقط؛ حتى في عهد الإدارة السابقة اختيارات أغلبها خاطئة، التقارب الحاصل في مستويات الأندية صغيرها وكبيرها وتفوق الصغار مرده كفاءة العنصر الأجنبي بالدرجة الأولى، قد لا تكون أسعار عقودهم عالية؛ لكن الاختيار وفق رؤية فنية، ودون مبالغات السماسرة، وبحسب الإمكانات المتاحة هو ما يصنع الفارق. الإدارة المكلفة برئاسة المالك لا تزال في بداية الطريق، وتوقعت في مقال سابق أن يتعرض الفريق لعثرات، الاستفادة من الأخطاء بعد الاعتراف بها هو البداية الحقيقية، الجماهير مصدومة من تلقي خسارتين، هي محقة في الغضب بعد أن أدت واجب الحضور والمساندة؛ لكن القلة القليلة التي خرجت عن النص، ورمت حافلة الفريق بالحجارة لا تمثل المدرج «الأصفر»، ومن طالب برحيل فيصل بن تركي ورحب بالإدارة الجديدة عليه أن يمنحها الثقة والفرصة بعد موسم صعب وغير مستقر في كل جوانبه.