كثير منا يعاني من تأجيل أعماله، يوماً بعد يوم، أو ربما شهراً بعد آخر! ونتيجة لهذا التأجيل أو التسويف، فإن الكثير منا يخسر كثيراً من الوقت ومزيداً من التأخر والتردد في إنجاز الأعمال والواجبات. فما هي أسباب التأجيل؟!

من خلال مناقشة ذلك مع بعض الزملاء، فقد خرجت ببعض الأسباب ومنها:

أن التأجيل يكون رغبة منا في الوصول إلى الكمال أو تلافي الأخطاء.. وبالرغم من أننا تعلمنا منذ الصغر صدق المقولة (لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد)، إلا أنه تمر علينا فترات نفضل فيها الكسل والمماطلة وعدم إنجاز المهام التي يجب أن نقوم بها. وأحياناً فإننا نؤجل أعمالنا التي لا نحبها أو التي تتسم بالصعوبة أو التعقيد. ونؤجل بعض أعمالنا، لأننا نكون منشغلين بأعمال أخرى. ولعل السبب الأكثر أهمية في اعتقادي لتأجيل أعمالنا هو عدم وضوح الهدف، أو بسبب نقص المعلومات.

ومن الأسباب الجديرة بالذكر هنا أننا نخجل أن نقول (لا) لمن يطلب المساعدة. وكلمة (لا) عندما نستعملها، يمكن أن تعطينا مزيداً من الوقت لإنجاز أعمالنا. قل (لا) بأدب وحزم، إذا كنت لا تستطيع أن تنجز العمل في الوقت المناسب، وبدون التأثير على جدول أعمالك. وحاول أن تقدم الأسباب المقنعة لرفض الطلب، ومن المستحسن أن تقدم البدائل للمساعدة، وبذلك تعطي انطباعاً إيجابياً لدى من طلب منك المساعدة. وفكر كثيراً قبل أن تقول كلمة (نعم) يمكنني أن أفعل هذا من أجلك. إن كلمة (لا) تعني أنك تعبر عن رأيك بشفافية، وتدافع عن حقوقك، وتوجه حياتك بالطريقة التي تحبها وتفضلها.

ولكي نهزم كلمة (التأجيل) من حياتنا، ينبغي أن نقسم أعمالنا الكبيرة إلى مهمات أصغر، وألا نتردد في اتخاذ القرار المناسب لتنفيذه. ومن المفضل أن نواصل العمل، وأن نضع موعداً نهائياً لإنجاز العمل (قانون باركنسون). ولقد ذكرت في إحدى مقالاتي (قاعدة الدقائق الخمس) لأداء خمس دقائق من العمل بتركيز واهتمام.. وإذا شعرت بنشوة الإنجاز فاستمر في العمل لفترة أطول.

بقيت كلمة أخيرة وهي: كافئ نفسك بعد الإنجاز!!