يتجه الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم لإعلان آلية لزيادة فرق الدوري السعودي للمحترفين الموسم المقبل إلى 16 نادياً، وهو القرار الذي ينتظره الشارع الرياضي منذ أعلان رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ عن وجود توجه لزيادة عدد مباريات الموسم من خلال رفع عدد المشاركين في البطولة الأقوى عربياً.

مؤكدا أن لهذا القرار تبعاته في كل الاتجاهات فهو يهدف إلى رفع مستوى مسابقاتنا المحلية وتعزيز إثارتها عبر إطالة أمد المسابقات وإطلاق اسم «دوري الأمير محمد بن سلمان» لفرق الدرجة الأولى وهو الاسم الذي سيزيد من قيمة هذا الدوري الذي عانى كثيراً من نواحٍ عدة في المواسم الماضية.

لكن الآلية التي سيستخدمها الاتحاد أُحيطت بالسرية التامة طيلة الأسابيع الماضية على الرغم من كل محاولات الكشف عنها، غير أن الخيارات ستكون محدودة وهي إما عبر صعود فريقين من الدرجة الأدنى وإقامة مباريات بين الثالث والرابع أمام الهابطين من الدوري السعودي للمحترفين، في حين يذهب البعض إلى إمكانية تصعيد أربعة فرق دفعة واحدة وتهبيط فريقين.

مبدئياً لا يجب النظر إلى هوية الفرق المهددة بالهبوط مهما كان التوجه، ولكن عملياً وعلى أرض الواقع فإن فرق الباطن والاتفاق والقادسية وأحد والرائد هي الأكثر قرباً من الدخول في صراع البقاء وإن كانت الثلاثة الأخيرة هي الأكثر حاجة لنقاط البقاء.

وعند دراسة حالة كل فريق نجد أن لكل منها ميزات تجعل منحها فرصة البقاء في الدوري ضرورية فالاتفاق والرائد والقادسية وأحد تتمتع بتاريخ عريض وهي قادرة على تقديم الإضافة الفنية للدوري متى ما حظيت بدعم هيئة الرياضة وتمتعت باستقرار إداري، فيما الباطن شكل قيمة مضافة للمسابقات السعودية بحضور جماهيره وقتالية لاعبيه وتميز إدارته بإمكاناتها المحدودة.

وفي المقابل لا بد من الأخذ بالاعتبار عند الحديث عن تصعيد أربعة فرق إمكانية أن تشكل الأسماء الأربعة قيمة فنية وجماهيرية للدوري من عدمه، إذ عانى «دوري الأولى» حتى هذا الموسم من ضعف المستويات في ظل الصعوبات المالية وعدم وجود مدارس تدريبية متنوعة ومتميزة تسهم في تطوره وهو ما جعله ضعيفاً فنياً في وقت يبقى الأمل بتطويره بشكل أكبر مع تغير مسماه.

سيكون مضراً بالدوري السعودي للمحترفين تصعيد أربعة فرق وتهبيط اثنين من الفرق الخمسة القادرة على التواجد والاستفادة من فرصة البقاء، وبالتالي فإن خيار مواجهات الثالث والرابع مع الهابطين يبقى الأنسب.