إلى وقت قريب جداً كنا نعتقد أن البطولات والأحداث الرياضية العالمية الكبرى التي تستضيفها دول أقل من إمكانات مملكتنا الغالية لم تتحقق إلا بتواجد الكفاءات التي تمثل تلك الدول في الاتحادات القارية والدولية وتكون قريبة جداً من أصحاب القرار، ويكون لها دور مباشر في جلب البطولات والأحداث العالمية لبلدانها، ونحن لا نملك تمثيلاً قوياً يوازي تأثير تلك القيادات، فكانت الرياضة السعودية تكتفي بالمشاركة فقط في هذه التظاهرات، ولكن عندما حضر القائد الذي وضع أمامه رياضة الوطن فقط حضرت البطولات والأحداث العالمية، وأصبح لدينا ثقل في صناعة القرار الرياضي على مستوى العالم.

ما قام به رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، تركي آل الشيخ خلال الأشهر الستة الماضية من إصلاحات للرياضة السعودية في الأندية والاتحادات الرياضة والملاعب الرياضية والفعاليات المصاحبة لم تتحقق إلا بالعمل الدؤوب وعلى مدار الساعة، وهذا ما كانت تحتاجه رياضتنا التي كانت في السابق تجد الدعم القوي من القيادة ولكن هذا الدعم كان يرتطم بتشكيل اللجان التي دائماً ما يكون دورها «التسويف» حتى تتحطم الأفكار وتصبح من الماضي.

مع العمل الدؤوب في الرياضة السعودية أصبح تنظيم بطولة عالمية واستضافة حدث عالمي مثل»شربة الموية» فالقرار سريع جداً والدعم كبير والضخ المالي عالٍ جداً، وهذا ما كنا ننتظره، فالمنشآت الرياضية ذات مستوى عالٍ، والبنية التحية لدينا ذات جودة عالية وتضاهي الدول الكبرى، وبلدنا بلد كرم وخير وتواجد الرياضيين من جميع دول العالم، سيكون له دور كبير في تقديم الصورة الحقيقة للمواطن السعودي ومدى قدرته على النجاح في التنظيم والإدارة.

هناك من يقول: ما الفائدة من استضافة بطولة للشطرنج أو السيارات أو حتى بطولة الطائرة ونحن لا ننافس في تلك الرياضات؟، ولكن التطور والتقدم في الرياضة لا يأتي إلا بالاحتكاك والمشاركة في الأحداث العالمية، أما الاستضافات فإن مردودها كبير على النشء من خلال مشاهدات أبطال العالم عن قرب كما أن له مردود كبير على صناعة الرياضي السعودي في التنظيم وإدارة المنافسات الرياضية ليصبح لديه تراكم خبرات تقدمه تساهم في دعم موقفه في المناصب الرياضية على الصعيدين الآسيوي والدولي.

كم نحن فخورين أن تصبح بلدنا مقصداً للرياضيين من جميع دول العالم في ظل الدعم الكبير الذي تجده من القيادة.