يثير حديث وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي لصحيفة «الوطن» عن رؤية المملكة 2030 جملة من زوايا الاهتمام والأسئلة. وأولها يبدأ بشكر الوزير على شفافيته والإفصاح عن اهتمام حكومة بلاده بهذه الرؤية والسعي للإفادة منها. فيقول الوزير: «إن الحكومة اللبنانية تبحث تطوير العلاقة بين البلدين انطلاقاً من نظرة لبنان وتعاطيه مع رؤية المملكة 2030 التي أطلقها وتبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأن هذه الرؤية تمثل مشروعاً هائلاً وجدياً للغاية، وأنه يجري حالياً دراسته بدقة لإيجاد فرص تجعل لبنان قادراً على المشاركة فيه والاستفادة منه، لما يمثله من انطلاقة جديدة للمملكة».

هذا الاهتمام في لبنان يفتح نوافذ مستقبلية يجب أن نجني ثمارها. فلبنان يرى في الرؤية تلك الفرص الواعدة لبناء علاقات اقتصادية وإنسانية متينة تعزز العلاقات التاريخية. وهذا بحد ذاته يعكس رؤية عربية أوسع.

إن لبنان لن يبقى مختطفاً من إيران إلى الأبد. مرحلة جزء من حرب أهلية ما تزال تداعياتها من عام 1975م. ومع هذا فبارقة الأمل من عاصمة الحزم وإعادة الأمل ليس لليمن فقط وإنما لأمة عربية دفعت ثمن التناحر والعصبية والاستقطاب بالغاً. ولعل أمتنا تستفيد من منطلقات الرؤية السعودية للانطلاق لمستقبل واعد مبني على منطلقات القوة.

الرسالة من هذا التطلع اللبناني لرؤيتنا هي أن نتوقع تطلعات عربية وإسلامية وصديقة مماثلة لتطلع لبنان لهذه الرؤية، ولكن قبل كل هذا أن نعيدها للمربع الأول وهو الغرس الثقافي لها بين طلابنا في مراحل التعليم المختلفة لكي يعايشوها والتفكير بها من زوايا إبداعية.. فمن يعايش حلم الرؤية سيكون شريكاً في العمل على تحقيقه. وأن التاريخ يعلمنا «أن من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم».