مما لاشك فيه أن وطننا يذخر بالإمكانات البشرية والمادية التي تؤهله للتقدم والنمو المضطرد.. هذا واقع نعرفه ونفخر به ونسير بخطى حثيثة لاستثماره الاستثمار الأمثل مما يعود بالفائدة المثلى على الوطن والمواطن.

المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية مثال حي على توافر الإمكانات البشرية والتقنية والمادية، فهي ثاني أقدم خطوط جوية في الشرق الأوسط وتمتلك أسطولاً جوياً يعد من أكبر الأساطيل الجوية، هذا عدا الوجهات التي تصل إليها، ومع ذلك لم يحظ ناقلنا الوطني بالكثير من الرضا في فترات سابقة بل كانت الانتقادات الموجهة إليها سيدة الموقف وكانت في أحيان كثيرة تنبع من واقع غير مرضٍ تعيشه هذه المؤسسة العريقة.

الأربعاء الماضي عقد مدير عام الخطوط السعودية المهندس صالح الجاسر مؤتمراً صحافياً مجمله كان عن مرحلة جديدة تنقل الخطوط السعودية إلى مرحلة تواكب النقلات النوعية التي يعيشها الوطن، وتضع ناقلنا الوطني في المكانة التي يجب أن يكون فيها وينتشله من العثرات التي مر بها لأسباب لا يتسع المقام لذكرها.

ما يهمنا هو تلافي أخطاء الماضي والتعلم منها من أجل مستقبل أفضل وهذا ما كان المهندس الجاسر يتحدث عنه ليس مجرد حديث في مؤتمر صحافي بقدر ما كان خطة عمل قيد التنفيذ تحدث النقلة النوعية المرجوة التي نتطلع إليها، وهذا الأمر ليس بالسهل أبداً عطفاً على تراكمات الماضي التي تلقي بظلالها بين الحين والآخر.

ما نتمناه أن يكون ناقلنا الوطني في المكانة التي يستحقها، وبالتخطيط السليم والتنفيذ الصحيح والمتابعة المستمرة وبسواعد أبناء الوطن وفكرهم النير ستكون الخطوط السعودية كما نتطلع لها أن تكون في وقت قريب جداً.