المشهد الجديد لعموم مكونات التنمية التي فرضها التوجه الجديد لرؤية المملكة، يتباين من السرعة والعمل والتفاعل والتأثير والتأثر.. والأهم النتائج، إلا أن مشهداً جزئياً في لوحة التنمية بات بالفعل مختلفاً، وسريعاً، وأكثر تفاعلاً مع أفراد المجتمع خاصة الشباب الذين يشكلون النسبة الأكبر.. ذاك هو الحراك الرياضي الذي تحول إلى منظومة عمل لا تتوقف عن الإبداع، والتجديد، والشمول الرياضي الذي كان في السابق يركز على المساحة الخضراء من ملاعب كرة القدم لدينا.

والحقيقة أنه منذ تولي قيادة جديدة لدفة الهيئة العامة للرياضة.. ونحن نعيش حالة شبه يومية من التأسيس لمؤسسات رياضية جديدة شملت اتحادات لعدة ألعاب ورياضات، بعضها لن تجده على خارطة الشرق الأوسط، وحتى على مستوى العالم مثل اتحاد الهجن.. ولا شك أن كل اتحاد منها يؤسس لمرحلة جديدة من العمل يجتمع فيها جوانب اقتصادية واجتماعية ورياضية وحتى صحية، وإن اختلفت تلك المكونات من اتحاد إلى آخر.. فكرة القدم نتوقع أن تتحول بالفعل إلى مصدر اقتصادي جيد، ولعل عقد النقل التلفزيوني أول تلك الدلائل، وكذلك الحال في باقي الاتحادات عندما تتولى قدرات سعودية متخصصة وناجحة دفة القيادة.

البطولات الدولية التي أقيمت خلال المدة الماضية، مثل بطولة الشطرنج، والسيارات، أو التي ستقام مثل سباق الخيل، والملاكمة.. تحمل مضامين مهمة لقدرات ومقدرة شباب الوطن، في العمل والإدارة.. فضلاً عن رسالة الحب والسلام التي تنبض بها أرض هذه البلاد الطيبة لجميع ضيوف ومشاركي تلك البطولات، وبالتأكيد فإن التأثير سيكون أكبر عندما تدار فعاليات وتنقل إعلامياً للداخل والخارج.

أما البطولات المحلية التي تلامس اهتمامات الناس وتصل حتى مجالس الشباب، مثل بطولة البالوت، والألعاب الإلكترونية.. وغيرها؛ فهي عمل طابعه التميز والابتكار والتوجيه المقنن نحو الإبداع والعمل المتخصص الذي يوطن فرصاً رياضية وحتى اقتصادية لقطاع الشباب؛ خاصة في مجالات التنظيم، والإدارة، وإقامة المعارض والمسابقات.

المشهد الرياضي الجديد في المملكة الذي يقوده معالي المستشار تركي آل الشيخ اكتمل بتحقيق مطلب مهم للكثير من أبناء الشعب السعودي؛ وهو السماح بدخول الأسر إلى الملاعب، وهو وضع أسري بحت كنا نستمتع به عندما نكون خارج المملكة، ونفتقده داخلها.. ولكنه اليوم بات وضعاً طبيعياً يمكن لأي منا أن يعيشه مع بناته وأبنائه وأسرته بكل ارتياح.. لا شك أنه مشهد تنموي جديد نتمنى أن يستمر على الوتيرة التصاعدية نفسها.