فتحت مبادرة التلفزيون السعودي لدعم الأفلام الشبابية نافذة جديدة للسينمائيين السعوديين لعرض أعمالهم على أكبر شريحة من الجمهور، وذلك بعد سنوات من العروض المحدودة في المهرجانات داخل وخارج المملكة. ورغم نجاح هذه المبادرة التي لم تجتز بعد شهرها الأول، إلا أن المطلوب من التلفزيون تجاه السينما أكبر بكثير، خاصة في المرحلة المقبلة التي تستعد فيها المملكة لبدء انطلاقة عروض صالات السينما التجارية.

هذا الواقع السينمائي الجديد سيفرض واقعاً جديداً على الإعلام وبشكل خاص القنوات التلفزيونية التي ستكون مطالبة باستحداث برامج سينمائية لمواكبة المعروض في الصالات التجارية، ولتقديم تقارير عن شباك التذاكر وقراءات نقدية للأفلام الجديدة، وبما أن التلفزيون السعودي بادر مشكوراً بخلق منصة لعرض الأفلام السعودية، فإن المتوقع منه في المرحلة المقبلة تخصيص برامج نقدية يقدمها سينمائيون شباب يستعرضون من خلالها الأفلام الجديدة في صالات السينما، ليس من جهة أدائها التجاري فقط، بل أيضاً قيمتها الفنية والجمالية.

التلفزيون السعودي حالياً هو أكفأ منصة يمكنها حماية المحتوى وحماية الذوق وعدم الرضوخ لمتطلبات السوق التي قد تفرض روحاً استهلاكية مدمرة. وهذه الميزة ستمنحه أفضلية على بقية القنوات وستجعله المكان الأنسب للبرامج السينمائية التي تهتم بالقيمة وتحتفل بالجودة والمعنى والجمال.