حققت أسواق البولي أوليفينات العالمية اتجاهات مرتفعة خلال شهر فبراير حيث وصلت أسعار الخامات في بعض المناطق، مثل الصين وجنوب شرق آسيا وتركيا لأعلى مستوياتها منذ عدة أعوام مدعمة بارتفاع أسعار النفط الخام الذي تزامن مع نقص المعروض. في وقت تتأهب منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها من رواد مصدري منتجات البولي بروبيلين والبولي إيثيلين في العالم، لبدء موسم الصيانة الدورية خاصة في مدينة الجبيل الصناعية وأبو ظبي، مما سيبقي على مخاوف نقص المعروض في الفترة المقبلة.

ففي الشرق الأوسط، أعلن منتجون سعوديون عن رفع أسعارهم للأسواق المحلية البولي بروبيلين والبولي إيثيلين لشهر فبراير، كما تلقى مُصنعون في الإمارات لفبراير من المُنتج السعودي الأبرز بزيادات تتراوح بين 40-150 دولار/ طن مقارنة بشهر يناير. وبلغت أسعار البولي بروبيلين لفبراير 1300 دولار للطن بزيادة 6.5 عن الشهر السابق، فيما بلغت أسعار البولي إيثيلين 1360 دولار للطن مقارنة بـ 1320 للشهر السابق.

ومن المقرر تعطل إنتاج نحو 1.5 مليون طن من البولي بروبلين خلال شهري فبراير ومارس حيث أوقف منتج أماراتي رئيس مصنع بطاقة 400.000 طن في أبوظبي في شهر يناير للصيانة الدورية، على أن تعيد الشركة تشغيله بحلول نهاية شهر مارس.

في حين من المخطط ايقاف شركة التصنيع الوطنية "تصنيع" مصنع الجبيل خلال الفترة 10 فبراير لمدة أسبوعين من أجل الصيانة، كما تخطط شركة المتقدمة للبتروكيماويات لإيقاف مصنعها بطاقته الإنتاجية 500.000 طن بالجبيل لمدة ثلاثة أسابيع ابتداءً من نهاية فبراير، ويتوقع أطراف السوق أن تتعثر عملية تزويد الحصص من المُنتج قليلًا في شهر مارس.

ومن المقرر أن تخضع العديد من مصانع البولي إيثيلين في المنطقة للصيانة الدورية حسب جدول 2018. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع البولي إيثيلين التابع لشركة "توتال" والمقرر إيقافه قريبًا نحو 4 مليون طن سنويا. وفي السياق ذاته، تخطط شركة "بترورابغ" إجراء صيانة دورية لمصنعي البولي إيثيلين منخفض الكثافة الخطي، والبولي إيثيلين مرتفع الكثافة حيث يقدر مجموع طاقتيهما الإنتاجية بـ550.000 طن سنوياً. وكانت الشركة قد أوقفت بالفعل العمليات الإنتاجية بمصنع البولي إيثيلين منخفض الكثافة الخطي هذا الشهر، إلا أن الشركة أجلت موعد إيقاف مصنع البولي إيثيلين مرتفع الكثافة لشهر مارس بدلًا من منتصف فبراير.

وأوقفت شركة "بروج" في الامارات أيضًا مصنع البولي إيثيلين الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 540.000 طن سنوياً لمدة 50 يوم، على أن تعيد تشغيله في نهاية شهر مارس.

ومن الجدير بالذكر أن موسم الصيانة الذي تخوضه منطقة الشرق الأوسط سيزيد من مخاوف نقص المعروض القائمة لاسيما في ظل التوقف المفاجئ أو المخطط له لمصانع أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.