• بدأت كالمعتاد ضغوطات أصحاب الأعمال والتجار على وزارة العمل للتراجع عن الفاتورة الموحدة، فالغرف التجارية تطلب الاجتماع بالوزير، والتجار يشتكون ويتذمرون عبر التلفزيون والإذاعة ومواقع التواصل، وبعض الكتاب يؤيد ضرورة التراجع والتأجيل، وحتى مشاهير التواصل الاجتماعي جاءهم الدور لمطالبة الوزارة بالتأجيل، الجيد أننا لم نسمع هذه المرة من التجار من يهدد بتفكيك منشآته ونقلها إلى دبي وهو ما كانوا يهددون به سابقاً، والأكيد أنه إن تراجعت وزارة العمل أو بدأت بإعطاء الاستثناءات لهذا النشاط أو ذاك أو لهذه الجنسية أو تلك، فلن تحل مشكلة البطالة في المملكة أبداً وسنعود لما تحت نقطة الصفر، ونبدأ بالمطالبة بالسعودة لعشرين سنة قادمة.

  • المدير التنفيذي لشركة السوق المالية "تداول" يقول إن السوق بحاجة إلى إصدارات جديدة من صناديق الريت في كافة مناطق المملكة وعلى جميع أنواع الأصول حتى تستقر، ويؤكد أن "صناديق الريت وحدات استثمارية لعائد، وليس استثمارا للربح". الغريب هو أن شركة تداول مسؤولة فقط عن الجانب الفني والتقني للسوق وليست مسؤولة عن ما يطرح فيه وليس لها علاقة بالإدراج وحجمه وشروطه، ولهذا نتساءل بأي صفة يصرح رئيس تداول عن حاجة السوق، ثم عن أي استثمار يتحدث وصناديق الريت يخسر المكتتبون فيها ما لا يقل عن 20 % من رؤوس أموالهم منذ أول يومين تداولات لينتظروا مكافأة توزيع عوائد لا تتجاوز 5 % في نهاية العام.

  • في تقرير نشرته صحيفة "أميركا اليوم" أقفلت شركة "Payless" لبيع الأحذية 800 منفذ بيع لها في أميركا العام الماضي، وأغلقت Kmart 150 محل تجزئة تابع لها خلال نفس العام، واستغنت "JC Penny" عن 138 محل تجزئة، وكذلك فعلت "H.H.Gregg"، واقفلت 220 محلاً للتجزئة، وهذا للمثال وإلا فالعدد أكبر من أن يحصر ويعد، حتى أسمت الصحيفة عام 2017 بعام الموت لمحلات التجزئة.

بالتأكيد لا يهمنا ما يحدث في سوق أميركا كثيراً، ولكن سبب إغلاق هذه المحلات هو الشراء الإلكتروني ظاهرة بدأت تتنامى عندنا، ومن المتوقع أن يبدأ ما يحصل في أميركا اليوم عندنا بعد 4 إلى 5 سنوات، فهل تجارنا مستعدون ولديهم الخطط لتطوير البيع الإلكتروني أم سنخسر السوق لمصلحة غيرنا، وهو مالا نتمناه لسوقنا بالتاكيد.

  • انتهى قبل يومين مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي أقيم في الكويت الشقيقة بتعهد من الدول المانحة بتقديم 30 مليار دولار لمساعدة العراق على إعادة الإعمار المتوقع أن يبلغ حجمه 88 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة. ولأن المملكة تعهدت بتقديم مليار دولار وكذلك 500 مليون لدعم الصادرات السعودية للعراق، يبقى السؤال هل شركاتنا جاهزة؟ وهل تم فتح منفذ جديدة عرعر وتجهيزه للتصدير للعراق؟ شخصياً أراها فرصة يجب أن لا تتردد شركاتنا في استغلالها وأن لا ينشغلوا بـ "الفاتورة الموحدة" عن اقتناصها، وأتمنى أن تلعب سفارتنا في العراق دوراً اقتصادياً لصالح شركاتنا وصادراتنا فالسوق هناك جيدة ويجب عدم التفريط فيها بأي حال.