افتتح صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت اليوم مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس والمفوض السامي للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ورئيس مجموعة البنك الدولي وعدد من رؤساء الوفود الدولية المشاركة في المؤتمر.

وقد ألقى سموه كلمة في بداية الافتتاح أعلن فيها عن التزام الكويت بتخصيص مليار دولار كقروض وفق آليات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومليار دولار للاستثمار في الفرص الاستثمارية في العراق.

وشدد سموه على أن ما نشهده اليوم من حشد دولي واسع على المستوى الرسمي والشعبي والقطاع الخاص إنما يمثل اعتراف من العالم بحجم التضحيات التي تكبدها العراق في مواجهته للإرهاب.

وأضاف ، أن لقاءنا اليوم وما سيسفر عنه مؤتمرنا من نتائج يعد استمراراً لجهودنا جميعًا وتفاعلاً من المجتمع الدولي في سعينا لمواجهة الإرهاب وهزيمته والتصدي لكل ما يمثله من مخاطر وتحديات ولا نغفل في سياق الإشارة لتلك التحديات ما يتعرض له الشعبين السوري واليمني من معاناة مريرة جراء استمرار الصراع الدائر هناك ولدينا كل الثقة بأننا والمجتمع الدولي لن نتوانى عن دعمهم بعد عودة الأمن والاستقرار لهم.

وأشار أمير دولة الكويت إلى أن الجميع يدرك حجم الدمار الذي لحق بالعراق جراء سيطرة تلك التنظيمات الإرهابية على بعض الأراضي العراقية وما ترتب على ذلك من قتال لتلك التنظيمات لتطهير التراب العراقي الأمر الذي يتوجب معه على العراق اليوم الشروع في إعادة إعمار شامل لما تم تدميره من بنية تحتية ومرافق الحياة الأخرى وهو عمل لن يتمكن العراق من التصدي له وحده مما دعانا إلى التوجه بالنداء إلى المجتمع الدولي بدعوته للمشاركة في هذا العمل وتحمل تبعاته وفي ضوء إدراكنا لحجم تلك التبعات فقد كان لا بد لنا من التفكير بالدور الحيوي والمساند لنا وهو دور القطاع الخاص إيمانا منا بأن ذلك الدور قادر على المشاركة والعطاء كما أنه قادر على التعامل مع ما سيطرحه الأشقاء في العراق من فرص استثمارية ومشاريع حيوية تتعلق بالبنية التحتية لبلادهم.

وخلص إلى القول :" إننا في الوقت الذي نؤكد فيه بأن مخرجات مؤتمرنا هذا ستسهم وبشكل فاعل في إعمار وبناء العراق وأن مؤشرات إيجابية تؤكد نجاحًا تحقق لهذا المؤتمر وهو ما يدعونا للتفاؤل بمستقبل أمن واستقرار العراق الذي يعد جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الكويت والمنطقة كما أن هذا النجاح يدعونا إلى الثقة بأنه سيقود وبنجاح الأشقاء في العراق في المرحلة القادمة، التي ستشهد انتخابات شاملة لتتواصل العملية السياسية بمشاركة أطياف الشعب العراقي كافة في سعي يهدف لتظافر الجهود لتحقيق وحدة العراق وسلامته وتحقيق آمال وتطلعات أبناءه في مجتمع متماسك ومتصالح ينعم بحياة طبيعية آمنة ومزدهرة".