أبدى المستشار في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الكاتب الأمريكي دينس روس، إعجابه بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المملكة، مستشهداً بزيارتين قاما بهما مؤخراً، لمسا خلالهما طاقة وحماس كبيرين من الشباب السعودي، وتصميماً على تغيير وتطوير بلادهم على حد تعبيره.

وقال روس في مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست: "لقد عدت للتو من زيارتي الثانية للمملكة، منذ أن أصبح الأمير محمد بن سلمان ولي العهد البالغ من العمر 32 عاماً القوة الدافعة للتغيير في المملكة، كما أن جهوده المبذولة في تحويل المجتمع السعودي بمثابة ثورة من الأعلى". وأضاف: "أغلب المشككين يتواجدون خارج المملكة وليس بداخلها، وفي زيارتين يفصل بينهما عام واحد، كان للنساء ظهوراً بارزاً في اجتماعات شهدتها مع جهات عدة، كما التقيت بشباب مميزين يعكسون قدرات ومؤهلات أبناء جيلهم".

واعتبر روس أن التغيير في المملكة ينطلق من رغبة داخلية ولا يأتي استجابة لضغوط خارجية، إضافة إلى حاجة اقتصاد المملكة للتنويع وعدم الاعتماد على النفط لفترات طويلة، قائلاً: "أعتقد أن ولي العهد الذي أنشأ مؤسسة مسك لغرس التعلم ولبناء مجتمع مبني على المعرفة، استشف فكر الشباب السعودي ورأى استعداداً للتغيير، وإمكانيات كبيرة يمكن الاستفادة منها، إلى جانب إدراكه لمخاطر استمرار الوضع القائم".

وختم روس مقاله، وهو الذي عمل في الأمن القومي في فترات رئاسية مختلفة، بالإشارة إلى المصالح الكبيرة التي تجمع بين المملكة وأمريكا، واصفاً الزيارة المرتقبة لسمو ولي العهد إلى أمريكا بالفرصة المهمة لتعزيز العلاقات وتطويرها.‎