لم تتوقف مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عند المحافظات والمناطق المحررة وحسب، بل تجاوزت ذلك لتصل إلى كافة المحافظات اليمنية بما فيها المناطق التي ما تزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي الإيرانية وفي مقدمتها العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة، رغم الصعوبات والعوائق والمخاطر الكبيرة جراء الممارسات الحوثية الإرهابية والانتهاكات من قبل المليشيات الانقلابية.

وأشاد وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية، رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح بدور وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تقديم الدعم الإغاثي والإنساني لكافة القطاعات الإنسانية في اليمن، مؤكداً على أن مشاريع المركز وصلت إلى كافة المحافظات اليمنية، لافتاً إلى أن توقيع المركز على ثلاثة اتفاقيات مع منظمة الصحة العالمية لتنفيذ مشاريع التشخيص والوقاية والترصد لوباء الكوليرا في اليمن بقيمة 10.959.866 دولار، تأتي إضافة إلى مشروعين سابقين للعلاج والتنسيق بقيمه 22.740.133 دولار".

وأشار فتح إلى أن مشاريع المركز في اليمن بلغت أكثر من 193 مشروعاً في قطاعات "الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء والتعليم، والمياه والاصحاح البيئي والحماية والتعافي المبكر وعدد من القطاعات الأخرى ،مضيفاً إنه سيتم تدشين قافلة إغاثية مكونة من 46 شاحنة إغاثية وإيوائية تستهدف عدد المحافظات، معبرا عن شكر وتقدير الحكومة اليمنية ممثلة باللجنة العليا للإغاثة لجهود المركز وقيادته الحكيمة ممثلة بالمشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة وجميع العاملين فيه لهذه الجهود وعملهم المستمر والدؤوب في دعم وتمويل وتنفيذ المشاريع الإغاثية.

وفي سياق تحركات وجهود الحكومة اليمنية لتذليل العوائق والصعوبات أمام المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية والأممية، التي تتعرض لمضايقات ومخاطر في المحافظات التي ما زالت تحت سيطرة الحوثيين، التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمنية عبدالملك المخلافي، مدير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، وبحث معه الوضع الإنساني في اليمن والتعاون والتنسيق القائم بين الحكومة اليمنية ومكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية لمواجهة الكارثة الإنسانية الراهنة والتي تسببت بها المليشيا الانقلابية المدعومة من إيران.

وعبر المخلافي عن حرص الحكومة اليمنية على العمل مع جميع المنظمات الدولية من أجل تنسيق الجهود انطلاقا من مسئولية الحكومة عن كافة المواطنين اليمنين من صعدة إلى المهرة دون استثناء، مؤكداً أن الحكومة تعمل على رعاية كافة مواطنيها رغم العراقيل التي تضعها المليشيات الإيرانية في المناطق التي مازالت تحت سيطرتها.

وبينما تستمر المليشيات الانقلابية في وضع العراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية للمواطنين اليمنيين في المحافظات التي ما تزال تحت سيطرتها، أكد وزير الخارجية اليمنية حرص الحكومة على دخول المساعدات الإنسانية الكافية إلى الموانئ اليمنية الآمنة وخاصة ميناء عدن الذي يمكن أن يتم دخول المساعدات الإنسانية عبره وباعتبار قريب من مواقع الكثافة السكانية لعدد من المحافظات اليمنية المحيطة به، مشدداً على ضرورة وضع آليات شفافة وواضحة لتوزيع المساعدات ووضع حد للمتاجرة بالمساعدات الإنسانية التي تقوم بها المليشيا الانقلابية واعتقالها العاملين في مجال الإغاثة وسرقة الإغاثة الإنسانية والمتاجرة بها في السوق السوداء والي تحد من وصول المساعدات لمستحقيها.