كشفت صحيفة هآرتس عن ملابسات إسقاط الطائرة الإسرائيلية من طراز F-16 والرد الإسرائيلي عليها، حيث أكدت الصحيفة أن الجانب السوري لم يكن مستعداً لإسقاط الطائرة بل استفاد من ضعف الاحترافية في الطريقة التي قاد بها الطيار الإسرائيلي الطائرة لتسقط بسهولة بمنظومة دفاعية سوفيتية قديمة يملكها النظام السوري.

وتقول التقديرات العسكرية الإسرائيلية إن إسرائيل دمرت ما يقارب نصف الدفاعات الجوية التي يملكها نظام الأسد خلال أقل من ربع يوم.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين لـ"هآرتس" فإن العملية الجوية الواسعة نهاية الأسبوع شملت استهداف البطاريات التي أطلقت صواريخ على المقاتلة الإسرائيلية، إضافة إلى أربعة أهداف إيرانية، بما في ذلك مركز التحكم في الطائرات بدون طيار ومركز نظم الاتصالات.

وجاء في التقرير الإسرائيلي أن الحادثة بدأت بإطلاق أفراد من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني طائرة بدون طيار اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي ليتم اعتراضها فوق وادي بيت شان وتعقبها خلال رحلتها الكاملة من منطقة تدمر عبر شمال الأردن حتى عبورها إلى إسرائيل.

الرد الإسرائيلي كان بإرسال ثماني طائرات من طراز F-16 للهجوم على تجمع لقيادات إيرانية في قاعدة تيفور بالقرب من مدينة تدمر، في عمق سورية.

ويبدو من التحقيق الأولي أن طائرة إسرائيلية واحدة من الطائرات التي هاجمت موقع إطلاق الدرون بقيت في الأجواء للتحقق من أن الصواريخ التي أطلقت النار على القاعدة الإيرانية ضربتها بالفعل.

في هذا الوقت أطلق نظام الدفاع الجوي السوري عدداً كبيراً من الصواريخ ليتمكن طيار الطائرة ومساعده من الهرب من الطائرة قبل تحطمها والهبوط في إسرائيل.

وبحسب ديفيد كيز المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فإن الخط الأحمر لإسرائيل هو تعاظم قوة إيران التي تطمح للسيطرة على كل القوى الراديكالية في العالم وأن تتحكم بكل الجماعات الإرهابية.

ويحمل كيز، الدول الأوروبية وأوباما المسؤولية عن عنف إيران عبر الاتفاق النووي الذي ساعد النظام على توسيع أنشطته.

وعن الموقف الروسي، قال إن التنسيق بين روسيا وإسرائيل عال جداً في سورية، حيث أكد بوتين لنتنياهو في مكالمة عقب الحادثة أن القاعدة يديرها إيرانيون ولإسرائيل الحق في استهداف أي عمل عسكري تراه إرهابيا.