ثمن الخبير والباحث في المركز الدولي لاستشراف المستقبل في السودان الدكتور محيي الدين محمد محيي الدين الخطة الانسانية الشاملة التي أعلن عنها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الهادفة لانقاذ الشعب اليمني من براثن الانقلاب الحوثي المدعوم من ايران.

وقال محي الدين في تصريحات لـ " الرياض" أن الخطة تعبر عن قناعات التحالف بأن الحرب التي فرضها الحوثيون بدعم من ايران على المنطقة كانت لها آثار كارثية على المجتمع المحلي في اليمن وبالتالي لابد من التحرك لتلافي تلك الآثار.

وأضاف "في ظني ان المحاور المختلفة لخطة الاستجابة الإنسانية ستقود إلى تحسين تدفق المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية والوقود والغذاء التي يحتاج لها شعب اليمن بهدف تطبيع الحياة في المناطق التي حررها التحالف والمقاومة الشعبية من أيدي الانقلابيين الحوثيين".

وأعتبر محي الدين إدخال أربع رافعات في كل من ألمخا والمكلا وعدن ويصب في تطوير الموانئ اليمنية ويدلل على ان الخطة ليست فقط لمعالجة الوضع الراهن لكنها ترمى لخدمة احتياجات البلاد الأعمار والتنمية في المستقبل.

وشدد علي أن الخطة تؤكد علي زيف دعاوى بعض الجهات التي تحاول إثارة الشكوك حول أهداف التحالف العربي كما أنها تعزز من تمسك الشعب اليمني بخيار المقاومة لازاحة الخطر الحوثي الذي لا يهدد اليمن فحسب بل يشكل تحديا جوهريا لاستراتيجية الأمن الاقليمي في المنطقة بأثرها.

وقال الخبير السوداني أن ما يلفت في هذه الخطة هو شمولها وتعدد معالجاتها للمشاكل التي تجابه اليمن ما يمنحها صفة المشروع الإستراتيجي ويؤهلها لتقديم مقاربة موضوعية من شأنها تغيير وجه البلاد الي الافضل في وقت قريب متزامنة مع الخطوات الحثيثة نحو استئصال الخطر الحوثي نهائيا.

ولفت الي أن المعطيات على الأرض تشير الي أن الحوثيين في مرحلة تلاشي حاليا والشرعية تتوسع يوما بعد يوم في اتجاه فرض سيطرتها علي كل الاراضي اليمنية مما يعزز اهداف التحالف الرامية الي الامن والاستقرار.

ومن جانبه اعتبر المحلل السياسي السوداني عماد حسن خطة التحالف الانسانية سياج محكم لعملية انسانية شاملة في اليمن تأتي ضمن عدة مبادرات ظلت متواصلة من التحالف لمساعدة الشعب اليمني.

وقال حسن في تصريحات لـ"الرياض" إن الرهان الأكبر في الخطة يبقي علي الجسر الجوي من دول التحالف للتغلب علي اية تحديات، مشيرا الي منح الضوء الاخضر لمنظمات دولية، وتسهيل حركتها ومنحها دعم لوجستي، يساعد أيضا في تحقيق أهداف الخطة.

ويري أن نجاح الخطة يكمن في طوق حزام امني لمسار المساعدات، جوا وبرا وبحرا، تتجاوز به صمت وتغاضي المنظمات الأممية والدولية عن التصرفات والممارسات الإجرامية التي تقوم بها المليشيا الحوثية ودولة الاحتلال الايراني التي تقف خلفها.