أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على أهمية تظافر الجهود وتعزيز اللحمة الوطنية بين كافة القوى اليمنية الرافضة للانقلاب المدعوم من إيران، لتفعيل روح المقاومة للانتفاض في وجه ميليشيا الحوثي الإيرانية في مختلف مديريات ونواحي محافظة اب ثاني أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان.

وحث الرئيس هادي خلال لقاءه محافظ محافظة إب اللواء عبدالوهاب الوائلي، منتسبي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وكافة الشرفاء من ابناء المحافظة الوقوف بثبات للانتصار لقضايا الوطن ودحر الميليشيات الانقلابية الإيرانية التي خلفت المآسي والدمار لنهجها الاقصائي المريع في مختلف ارجاء اليمن، مؤكدًا اهتمام الدولة بأوضاع اب ومقاومتها الباسلة في إطار دعم دول التحالف العربي لليمن أرضاً وانساناً.

في غضون ذلك، أكد وزير الاعلام اليمني معمر الارياني على عزم قيادة السلطة الشرعية وبدعم من من التحالف العربي بقيادة المملكة على تطهير ما تبقى من المناطق التي ما تزال تحت سيطرة مليشيا الانقلاب من محافظة البيضاء وسط اليمن وحتى منطقة مران معقل زعيم الميليشيات الإيرانية عبدالملك الحوثي بمحافظة صعدة شمال البلاد، وقال الارياني خلال اطلاعه الأحد على سير المعارك في جبهات القتال ومواقع الجيش الوطني في محافظة البيضاء: إن اليمن سيتخلص قريباً من ميليشيات الحوثي الايرانية وسيعود الى وضعه الطبيعي وحضنه العربي والخليجي وسيتم تأهيله اقتصادياً وصولاً الى دخوله في منظومة مجلس التعاون الخليجي، لافتا الى أن كل يوم يتم تحرير مناطق جديدة وسط انهيارات كبيرة في صفوف المليشيات الحوثية الإيرانية بمختلف جبهات القتال وكل يوم يضيق عليها الخناق عليها أكثر فأكثر.

وعبر الارياني عن شكر الحكومة الشرعية لدول التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على ما قدموه من دعم ومساندة لأشقائهم في اليمن في مختلف الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية والانسانية.

على الصعيد الميداني قال قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل إن الجيش الوطني تمكن من تحرير مواقع ومناطق شاسعة، أهمها مناطق أبعر والصرمين وجبال الكريفات، وعدة مواقع في شرق المدينة، مؤكدا أن ما تم تحريره يمثل أهمية كبيرة في استكمال عملية تحرير كامل الجبهة الشرقية وصولا إلى الحوبان، رغم الصعوبات والعوائق التي تجعل خطوات تقدم الجيش بطيئة، نظرا للجوء الحوثيين لزراعة الألغام ونشر القناصين بكثافة.

وحث قائد محور تعز أفراد الجيش الوطني على مزيد من التحلي بالروح القتالية العالية لاستكمال دحر الميليشيات الإنقلابية الإيرانية وتحرير كامل محافظة تعز، مضيفاً أن رجال الجيش الوطني عازمون على استمرار التقدم حتى تحرير المحافظة، منوها إلى أن الجيش يواصل معركته في التصدي للميليشيات الانقلابية ودحرهم والعمل بكل عزيمة وإصرار بهدف استكمال تحرير المحافظة.

من ناحية اخرى قتل أكثر من 23 من ميليشيات الحوثي الإيرانية خلال الساعات الماضية في غارات جوية للتحالف العربي استهدفت تعزيزات قادمة من محافظتي ذمار وحجة إلى الساحل الغربي.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية ان مركبات عسكرية للحوثيين استهدفت بغارة جوية في مديرية اللحية، كما تعرضت ثلاث مركبات عسكرية أخرى لقصف جوي في الخط بين مديرية العدين وجبل رأس. ويتدفق المئات من ميليشيات الحوثي من محافظات تقع تحت سيطرتهم إلى جبهة الساحل الغربي إلا ان تلك التعزيزات عادة ما تكون صيدا لمقاتلات التحالف العربي. كما أعلنت مصادر عسكرية يمنية تحرير مواقع جديدة من قبضة ميليشيات الحوثي في مديرية ربط العنان بمحافظة الجوف، وقالت المصادر إن قوات الجيش الوطني سيطرت على خط الأمهور وجبال السلام في منطقة الظهرة التابعة لـبرط العنان غرب المحافظة، بعد معارك سقط فيها عشرات القتلى والجرحى والاسرى من الانقلابيين.

كما أمنت القوات الحكومية 4 مواقع جديدة كانت تحتلها مليشيا الحوثي بمديرية نهم شرق صنعاء، وقالت مصادر عسكرية ان القوات الحكومية شنت هجوماً على مواقع مليشيا الحوثي جنوب بران ومحيط سوق مسورة في نهم ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

الى ذلك أعلن ائتلاف الاغاثة الانسانية في تعز في تقرير الشهري مقتل أكثر من مائة شخص جراء الحرب، في محافظة تعز خلال الشهر الماضي.

وقال في تقريره إن 106 أسرة فقدت عائلها بعد أن قتلوا بسبب الحرب في تعز خلال الشهر الماضي، كما تعرض نحو 268 شخصا كانوا يعولون أسرهم للتوقف عن أعمالهم جراء الإصابات التي تعرضوا لها خلال الفترة ذاتها.

وأشار التقرير إلى أن» من إجمالي الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال يناير الماضي، تم تسجيل مقتل 9 أطفال، و7 نساء، بالإضافة إلى إصابة 17 طفل، و14 امرأة، بعض تلك الإصابات خطرة، جراء القصف العشوائي المدفعي والصاروخي للحوثيين على الأحياء السكنية من حين لآخر.

وأكد التقرير أن 42 أسرة تعرضت للنزوح والتهجير القسري من منازلها في مديرية صالة شرقي مدينة تعز، بعد تعرض المنطقة لقصف عشوائي مكثف، وقربها من مناطق الاشتباك، ما اضطرهم للجوء إلى منازل عدد من الأسر المضيفة وسط المدينة. وأوضح ان 34 منزل ومنشأة ومركبة وممتلكات خاصة وعامة تعرضت للضرر، منها 5 منشآت وممتلكات تضررت بصورة كلية، بالإضافة إلى 29 أخريات تعرضت للضرر بشكل جزئي جراء الحرب خلال الشهر الماضي، بحاجة إلى إعادة تأهيلها وإصلاحها.