"أنت مبدع"، ما أجمل تلك العبارة وما أروعها! إنها مرتبطة بفكر صارم وعمل دؤوب. فالنجاح والإبداع فرصة يجب أن تستغل لنحقق أهدافنا ولنحقق نتائج تدفع عجلة النمو لهذا الوطن، حقيقة كل منا يملك طاقات ويجب استغلال تلك الطاقات من أجل الوصول إلى الهدف كوننا عملنا، فهذا يعتبر نجاحاً. هناك أمثلة بأن أولئك الناجحين وصلوا للنجاح لأنهم ببساطة عرفوا ماذا يريدون فخططوا للوصول إليه. حققوا ذلك بالتشجيع من قبل الآخرين سواء كان مسؤولاً أو غيره. جميل عندما تكون مجتمعة في المسؤول الذي يتولى رئاسة قطاع معين أو مؤسسة معينة حيث يعي ويعرف هذا المسؤول واجباته، من خلالها يستطيع التأثير في موظفيه، ليحققوا هدفهم المشترك، بذلك يكون مسؤولاً مؤثراً ناجحًا وقادرًا، وكذلك القدرة على تشكيل علاقة مباشرة مع كل فرد في المؤسسة، ورفض أن يوجهه الآخرون أو أن يملوا عليه ما الذي يجب أن يقوم به. هذا ما نريده بالفعل يا ولي العهد، يا محمد الخير والإبداع، ليت شعري يستطيع أن يعبر عما يخالجه، ما نشاهده من سموه ليت كل مسؤول يتخذه قدوة ونموذجاً. نعم بنهجه وأسلوبه نصنع أجيالاً محبة للوطن وللعمل. لقد كانت زيارة سمو ولي العهد لمقر محطة تحلية جدة للمياه، لتقديم شكره للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة على ما حققه أبناء الوطن العاملون في محطات تحلية المياه بالمملكة من زيادة في الإنتاج من 3.5 ملايين متر مكعب إلى 5 ملايين متر مكعب خلال العامين الماضيين دون زيادة في التكاليف. هذه الزيارة تعتبر تاريخية جسدت كل معاني الحب والإخلاص من ولاة الأمر تجاه أبنائهم، وأوعزت للجميع أن التقدير والتشجيع أساس العمل، ولي العهد بتواضعه متنحّياً عن كل المظاهر، كان مميزاً بدخوله وسلامه، لله درك يا أمير الإبداع. ونكرر، نرجو أن تكون القدوة للوزراء وقيادات القطاع العام لتأسيس مبدأ إداري يعزز في ثقافة العمل روح الشكر للمميزين. ما أجمل الإبداع حينما يصدر من إنسان مبدع! هكذا أنت يا أميرنا. أكتب هذا لإعجابي بمن يستحق الإعجاب. هناك جماليات كثيرة موجودة بداخلنا، وهناك المبدعون الذين حلقوا في سماء الإبداع، ولكنهم أحبطوا؟ سؤال يخالجني كثيراً: ترى من ذا الذي يقتل الإبداع والابتكار؟ قد تكون الإجابة: من يقفون ضده وضد المبدعين، وبالذات إذا كان الشخص في موقع مسؤولية، يعتقد أن كل خطوة يخطوها أو يفكر بها أحد الموظفين أو من يكون تحت سلطته لابد أن يأخذ عليها الإذن حتى لو لم تكن لهم علاقة البتة في هذا الموضوع، ورغم أنه ليس هناك من يمنع هذا التصرف الهادف إلى التطوير والإنتاج ناهيك عن شعور هذا الموظف الإنسان بالراحة النفسية لمجرد شعوره أنه في بيئة تساعده على الإبداع. فلنحيي الإبداع ولنساعد عليه، وأنت سندنا يا ولي العهد. فشكراً لسموه، أمير الشباب والإبداع والتميز على هذا النهج والعمل الرائد الذي يجعلنا نفاخر بك الأمم، ونعتز بك ونقول: لله در سلمان بهذا الابن.

ولو أنني أوتيت كل بلاغة

وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

لما كنت بعد القول إلا مقصراً

ومعترفاً بالعجز عن واجب الشكر