وصف نائب وزير الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد د. توفيق بن عبدالعزيز السديري دعوة تدويل الحرمين الشريفين بأنها دعوة خطيرة واضحة الشبهات وباب من أبواب الفتنة يجب التصدي له وإغلاقه.

جاء ذلك في سياق تعليقه على الدعوة الباطلة، وقال: إن المملكة منذ أن قامت على خدمة الحرمين الشريفين لا تدخر وسعاً مادياً أو معنوياً في تذليل المصاعب وتسهيل الأمور، من أجل خدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بكل سهولة ويسر، وما تلك الأموال الضخمة والمليارات الكبيرة التي أُنفقت في خدمة الحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة والأمان لضيوف الرحمن، إلا أكبر شاهد على ذلك، وصورة مشرقة ومشرِّفة لمدى اهتمام وعناية المملكة بالمشاعر المقدسة وخدمة ضيوف الرحمن.

وزاد د. السديري قائلاً: منذ تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وهي تولي الحرمين الشريفين عناية خاصة من جميع النواحي العمرانية والعلمية والأمنية، وأن حكومة المملكة التي قامت على التوحيد والدعوة إلى الكتاب والسنة، تبذل كل هذه الجهود العظيمة لا تبتغي بذلك جزاءً ولا شكوراً، ولا مدحاً أو ثناءً؛ لأنها تؤمن بأن هذا اصطفاء وتفضيل من الله تعالى وتشريف، حيث هيئ لها القيام برعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة والخدمات المتنوعة.

وأكد أنّ دعوة تدويل الحرمين هي دعوة خطيرة واضحة الشبهات، فإطلاق هذه الدعوة المغرضة ليس وليد اليوم فقد سبق أن انطلقت من خميني إيران في منتصف الثمانينيات الميلادية وذلك عندما وجّه أتباعه لإثارة الفوضى في أطهر بقاع الأرض مكة المكرّمة، لسفك الدماء الطاهرة وهو ما تصدّت له الجهات الأمنية في حينه، ومنعت توجّه الآلاف من الحجاج الإيرانيين المسلحين إلى الحرم المكي، في محاولة للإساءة للمملكة واستفزازها والتشكيك في قدرتها على خدمة الحرمين، وبعد سنوات ليست بالطويلة حاول الرئيس الليبي معمر القذافي، تكرار هذه المطالب بعد أن أغضبه انكشاف مخطّطاته ضدّ المملكة، فلم يجد مدخلاً للإساءة للمملكة إلا عبر محاولة تسييس الحج والتدخّل في شؤون الحرمين.