يمسون في فريق ويصبحون في الآخر، طريقهم مفروش بالورود، وكأن لديهم «ماستركي»، لفتح الأبواب في وجوههم والتردد على المسابقات السعودية عشرات المرات، وكأنهم هم أصحاب القرار ومن يفرض حضورهم ويوقعون العقد متى ما أرادوا، وليس من تفرض الكفاءة عودة وجودهم في ملاعب المملكة مرة أخرى، هكذا حال الكثير من المدربين العرب والأجانب مع أنديتنا حتى لو سجلوا فشلاً ذريعاً في جميع تجاربهم، اليوم في الأضواء وغداً في الدرجة الأولى وبعد أيام في الدرجة الثانية، وحتى لو تحول أي منهم إلى إداري أو تحت أي مسمى لا يهم، المهم كيف يفرض حضوره؟، وكأنه المنقذ ومجرد غيابه تنهار أنديتنا، السؤال من يسند هؤلاء ويطوف بهم على الأندية بسرعة البرق؟.. هل هناك «لوبي» مهمته توزيعهم على الفرق والترويج لهم بأساليب وطرق لا نعرفها؟.

عدد من المدربين السعوديين الذين نرى فيهم القدرة على شغل مكان هؤلاء، يجلسون على كرسي الانتظار، من دون أن تحن عليهم الأندية وتتعاطف معهم، تحت بند «ابن البلد» والذين يستحقون الدعم والمشاركة في خدمة الأندية بدلاً من أسماء غير سعودية بعضها «عمّر» في الأندية أعواماً طويلة، والغريب أنه لا نجاحات لهم، ولو بحث المتابع عن الـ»cv» الخاص بهم لوجد أن كله إقالات وتعاقدات فقط، من دون تحقيق أي نجاحات غير «الصعود» مع بعض الفرق، وإذا بلغوا مسابقة أقوى انكشفوا، هذه الموضة تحتاج إلى إعادة نظر من الهيئة العامة للرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم حتى لا تهدر الأندية مكتسباتها على «تدوير» التعاقدات مع المدربين الفاشلين ومع كل موسم تكتشف أنها «مكانك راوح» وأن المستفيد الوحيد هم أولئك المدربون الذين حفظ المتلقي أسماءهم أكثر من حفظه للاعبي ورؤساء بعض الأندية لتكرار تواجدهم في ملاعبنا وقراءة أخبار تعاقداتهم مع الفرق السعودية، من دون أن يسأل أحد (هل هؤلاء يملكون قدرات خارقة على إقناع الأندية بعدم مغادرتها؟.. وإن غادورها، هل هناك من يتعهد لهم بإيجاد فرص عمل والمدرب الوطني في خبر كان؟).