أُختتمت في العاصمة الأميركية واشنطن مؤخراً فعاليات (ملتقى القانون في السعودية والشرق الأوسط)، الذي نظمته منظمة المحامين العرب بجامعة جورج تاون (GALO) بمشاركة مركز القانون السعودي للتدريب، وبرعاية إعلامية للجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الأميركية (سابراك).

وشارك في جلسات الملتقى أكثر من 350 شخصية تضم ممثلين من وزارتي العدل السعودية والأميركية وأساتذة الجامعات الأميركية ونخبة من كليات القانون والإدارة والاقتصاد والإعلام والأعمال ورؤساء بعض كبرى الشركات والغرف التجارية ومكاتب المحاماة والعلاقات الإعلامية والمبتعثين.

وناقش الملتقى على مدى يومين التشريعات والقوانين الجاذبة للاستثمارات العالمية، وسبل تنمية الاقتصاد في مجالات الطاقة والنقل والخدمات المالية والتجارة والرياضة والترفيه ومشروعات المملكة تحت رؤية 2030، كما تضمنت الفعاليات التي افتتحها رئيس منظمة المحامين العرب بجامعة جورج تاون أحمد مدحت قاروب، العديد من المحاور التي تعزز العلم المعرفي للقوانين في المملكة ودول الشرق الأوسط ومنها "ﻣﻤﺎرﺳﺔ الأﻋﻤﺎل اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ في ظل اﻟﻨظام اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﺴﻌﻮدي"، و"أثر اﻹﺻـﻼح اﻟقاﻧﻮﻧﻲ والشفافية على مشروعات الخصخصة واﻟﺸﺮاﻛﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻘطاﻋﯿﻦ اﻟﻌـﺎم واﻟﺨـﺎص"، كما ناقش "اﻟﺘﺤكيم واﻟﻘﻀﺎء السعودي، إضافة إلى التحديات والفرص الجديدة في مجالات الصحة والطاقة والنقل".

واعتبر عميد جامعة جورج تاون (GALO) أن الملتقى حدث تاريخي للجامعة، إذ لم يسبق لها أن نظمت من قبل فعالية بهذا المستوى حول القانون والقوانين والواقع السعودي، وبمشاركة خبراء عالميين وسعوديين، معتبرًا أن الملتقى يعكس انطلاقة المملكة نحو المستقبل بخطى واسعة.

وشهدت جلسات الملتقى تأكيدا على ضرورة أن يبذل المجتمع الأميركي جهدًا أكبر لمعرفة الواقع السعودي حتى يمكنه أن يحكم على ما يحدث داخل المملكة من منظور القيم والتقاليد والقوانين الشرعية التي تحكم المملكة، كما أكد المشاركون ضرورة احترام التشريعات والقانون السعودي النابع من الشريعة الإسلامية، واحترام القوانين المطبقة في أي دولة في العالم، مؤكدين على أهمية المشروعات المطروحة ضمن الرؤية، ومنها جزر البحر الأحمر، والفيصلية، ونيوم، وقلب جدة.. وما ستوفره من استثمارات ضخمة لا تقل عن 20 مليار دولار سنويًا، وفرص للشباب السعودي وللخبرات النوعية الأجنبية المتميزة التي تحتاجها هذه المشروعات، كما تطرق المتحدثون إلى الآفاق الاستثمارية والمشروعات الهندسية الواعدة في قطاعات الطاقة وتحلية المياه والصحة. إلى ذلك، أكد المحامي ماجد قاروب رئيس مركز القانون السعودي أن القضاء السعودي يعيش مرحلة شراكة عدلية بين القضاة والمحامين لتحقيق سيادة القانون في إطار تطور قانوني كبير تعيشه المملكة، وارتباط ذلك بعدد ونوع خريجي القانون سواء من الكليات السعودية أو العالمية، والخبرات الواسعة التي يحوزونها، مشيراً إلى أن روح الإنجاز والتميز والإبداع التي أشعلها سمو ولي العهد -حفظه الله- من خلال رؤية 2030 هي طاقة الأمل التي ينبغي الالتفاف حولها، ومسابقة الزمن لتحقيق التطور على كل المستويات، وهذا ما تأكد من خلال حضور الملتقى، الذين أكدوا انبهارهم بالمكانة المتميزة التي أصبح عليها السعوديون.