خلال سبعة أشهر هي فترة تركي آل الشيخ لقيادة هيئة الرياضة حتى الآن يستيقظ الوسط الرياضي بين الفترة والأخرى على قرارات تاريخية ودعم كبيرة لجميع الأندية، في السابق كان التركيز على الأندية الكبيرة في دوري السعودي للمحترفين، بينما بقية الأندية في الأولى والثانية ودوري المناطق شبه منسية، ويذهب المال والاهتمام الإعلامي إلى "الكبار"، لذلك صار هناك فروقات غير عادية بين مستوى دوري الأولى والثانية من جهة و"الممتاز" من الجهة الأخرى، وصارت الهوة في التنافس وفي كل شيء مكشوفة، فبرزت قوة الكرة السعودية فقط في أندية الأضواء وأصبح الكثير لا ينظر لبقية الأندية على أنها من الممكن أن تعمل من نفسها شيئاً وتتقدم خطوات، وبعضها انحصر دوره في الصعود ومن ثم الهبوط فقط، حتى على مستوى خيارات اللاعبين للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم وبقية المنتخبات كان لاعبو الأندية الصغيرة شبه مغيبين مما ساعد على انحدار المستوى فضلا عن الظروف الأخرى التي لا ترى دوري الأولى والثاني إلا مجرد مسابقة موسمية.

بالأمس كانت القرارات التاريخية، وقالت هيئة الرياضة لكل الأندية نحن هنا، ندعمكم ونقف معكم فماذا لديكم الآن من أفكار إدارية وخطط للتناغم مع الدعم المادي والمعنوي؟.. الكرة في ملعبكم، لذلك "ورونا" عملكم، ربما تكون الاخفاقات في هذه الأندية في فترات سابقة مقبولة لأن المال غير متوفر والإعلام مشغول بـ"الكبار"، الآن تغير الوضع وانقلبت المعادلة، واصبح الاهتمام في بقية الأندية لا يقل عن فرق المقدمة في الكرة السعودية، وهذا يحمل الإدارات حملا كبيرا ويكشف قدراتها وتخطيطها ومدى تعاملها مع دعم هيئة الرياضة.

اما ما يجعلنا أمام دوري مختلف ومسابقة كبيرة، وتنافس قوي فهو إطلاق اسم الأمير محمد بن سلمان، على دوري الدرجة الأولى، وهذا يحمل الفرق المشاركة مسؤولية كبيرة بحماية هذا الدوري من الانحدار في المستوى، الهدف لا يمكن فقط بالصعود والفوز بالبطولة انما كيف يكون التنافس قويا، والتخطيط أقوى والعمل أفضل من أي وقت مضى.