كلمـة الرياض

مؤشرات الأداء للمصارف المحلية

تعكس المؤشرات المجمعة التي تعلنها البنوك المحلية بين مدة وأخرى الأداء القوي للاقتصاد السعودي، وهو ما يشير إلى قدرة الاقتصاد الوطني على الاحتفاظ بالنظرة المستقبلية الإيجابية للتصنيف السيادي، والذي سبق لشركة "فتش" للتقييم الائتماني الإشادة بالنظام المصرفي السعودي وتصنيفه كرابع أقوى وأفضل نظام مصرفي في العالم.

ولذلك لم يكن مستغرباً تسجيل المصارف السعودية أعلى مستوى للأرباح في تاريخها خلال العام 2017، وفقاً للتقرير الذي تنشره "الرياض" لتصل إلى نحو 43.7 مليار ريال مقارنة بنحو 40.4 مليار ريال خلال العام 2016، أي بنسبة نمو بلغت 8.2 %.

النمو في أداء القطاع المصرفي، هو مؤشر أيضاً لاستمرار نمو السيولة المحلية بمعدلات ملائمة لنمو الاقتصاد في ظل سياسة نقدية ثابتة واستقرار سعر صرف الريال، والمستوى العام للأسعار في السوق المحلية، كما توضحه بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي، ومن المؤكد أن هذا النمو في أداء القطاع كان داعماً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الأنشطة من خلال المتانة المالية للمصارف الوطنية، وتطور خدماته الحديثة لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة من التمويل.

لقد نجحت المصارف السعودية خلال السنوات الماضية، في تنفيذ العديد من عمليات التطوير والتحديث في أعمالها وبيئتها التنظيمية بهدف تعزيز مراكزها وهياكلها التنظيمية، وهو ما دفع المملكة لتكون من ضمن عدة دول قليلة تنجح في تطبيق معايير بازل بمستوياتها المختلفة المتعلقة بحساب متطلبات رأس المال، وعملية المراجعة الإشرافية، والشفافية والإفصاح ونسبة الإقراض إلى رأس المال، ونسب السيولة والاحتياطيات.

وبفضل السياسات التنظيمية والإشرافية المتبعة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي نجحت المصارف أيضاً في مواجهة تقلبات الدورات الاقتصادية العالمية، وهو ما ساهم في استقرار الاقتصاد السعودي وتوفير التمويل الملائم لمختلف قطاعاته، سواء القطاع الخاص أو الحكومي بجانب مؤسسات الإقراض المتخصصة الحكومية، وعلى سبيل المثال فإن حجم القروض المقدمة من المصارف، للمؤسسات الحكومية غير المالية، والقطاع الخاص وصل إلى 1440.4 مليار ريال في العام 2017.

ومع الحديث عن إنجازات المصارف لا يفوتنا إلاّ المطالبة في الوقت نفسه بضرورة زيادة التوعية والرقابة من قبل مؤسسة النقد والمصارف للعملاء بحقوقهم ومسؤولياتهم، بما يضمن حصول جميع المستفيدين على التعاملات المصرفية بعدل وشفافية، وبتكلفة مناسبة وجودة عالية، والعمل على رفع مستوى الثقافة المالية وتعزيز ثقافة الادخار.






مواد ذات صله

Image

الصراع الكاذب

Image

البنك المركزي للإرهاب

Image

جاسر وذيب

Image

التحـالف القـوي

Image

المدافعون عن إيران

Image

هلسنكي.. القمة الاستثنائية

Image

المصالح الضيقة

Image

ثبات السياسة السعودية







التعليقات

يجب تنظيف البنوك من المعاملات الرباوية الربا الفائدة لأن الله سبحانه احل البيع وحرم الربا وتوعد من يتعامل بالربا بالخسارة المالية في الدنيا والآخرة غير معقول مواطن يشتري بيت بتمويل من البنوك بمليون ريال ويدفع للبنوك زيادة قد تصل لمليون اي يصبح البيت ب 2 مليون العكس أن تلزم وزارة المالية البنوك والمتعاملين مع البنوك بدفع الزكاة حسب نصوص الشرع وان لا يسمح للبنوك الأجنبية بممارسة نشاطها الا وفق الشريعة بهذا نستطيع منع غسيل الأموال وهجرتها للخارج ونحاصر الفساد المالي الركن الثالث للإسلام هو الزكاة لا بد من تفعليها لتصل الأموال للعامة الناس ولا يصبح المال بيد الأغنياء فقط

2

 فهد عبدالله

 2018-02-11 14:43:42

أي إدخار الله يجزاك بالخير ..!!
الإدخار يحتاج لسيولة متصاعدة ومتسارعة
الوضع الحالي .. السيولة بسبات شتوي وبعضها انقرض

** ضخ السيولة يبدأ من القطاع العام بطرح المنافسات المحفزة
والنشاطات التي تتدفق من خلالها السيولة للأرصدة

** القطاع الخاص ينتظر هذه المبادرة من القطاع العام أولا لأنه لن يخوض مغامرات يعتقدها مخاطرة
بالوضع الراهن..
يجب على الدولة بث الشعور بقوة الإقتصاد والأسهم ميدانيا على الأرض وليس دعائيا. حيث تقوم من خلالها بضخ سيولة هائلة بسوق الأسهم وإستكمال المشاريع المتعثرة وإستئجار العقارات من الملاك وشراء المنتجات والآلات من التجار وطرح المنافسات. بهذا فقط سوف تعود الشجاعة لرأس المال الجبان للنهوض والحركة مجددا بالأسواق وستفيق الارصدة من سباتها الشتوي لتبدأ رحلة الربيع بين الأزهار





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع