أكدت مريم رجوي زعيمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - المعارضة الإيرانية - أن أساس الاحتجاجات، كان فشل نظام الملالي الكامل في حل أبسط مشكلات المجتمع ومعضلة البطالة والغلاء وفي الوقت نفسه القمع الاجتماعي والسياسي، كما أن ظواهر الفساد المالي والسياسي والقضائي بدأت تنخر كل مفاصل النظام، معتبرة أن هذه الأسباب تفاقمت أكثر وليس بمقدور النظام معالجتها، ولا يمكن معالجة هذه الأزمات إلا بتغييرات سياسية جذرية، الأمر الذي لا يستطيع النظام القيام به بأي شكل من الأشكال، مضيفة أن الانتفاضة سوف تستمر بمدّها وجزرها وأن التظاهرات انتشرت في غضون بضعة أيام إلى 142 مدينة، ولا شكّ أن النظام، كما فعل حتى الآن، سيبذل قصارى جهده لقمع الاحتجاجات، حيث قتل 50 شخصاً واعتقل أكثر من ثمانية آلاف شخص، واستهدفت الانتفاضة شعارات كامل النظام الإيراني «الموت لخامنئي» و«الموت لروحاني» و«أيها الإصلاحي، وأيها الأصولي، انتهت اللعبة».

جاء ذلك خلال مشاركتها في اجتماع أمس الجمعة في اوفيرسوراواز (شمالي باريس) تحت عنوان «انتفاضة الشعب الايراني، دعوة دولية لإطلاق سراح معتقلي الانتفاضة‌» بمشاركة عدد من نواب البرلمانات الأوروبية. وتحدّث في هذا الاجتماع نواب من برلمانات بريطانيا وأيرلندا وإيطاليا وألمانيا ومالطا وليتوانيا وسويسرا وبولندا.

وقالت مريم رجوي: إن النظام الإيراني يعيش في وضع أضعف بكثير من أي وقت مضى وهناك دلائل على القلق والرعب حتى داخل قوات الحرس وميليشيات الباسيج التي يعتمد عليها النظام من أجل البقاء.

وخلال الانتفاضة، انضم عدد من أعضاء الباسيج إلى المنتفضين بإحراق بطاقاتهم للعضوية في البسيج. كما أن بعض الأشخاص الذين قتلوا خلال الاحتجاجات بيد قوات النظام كانوا من الأسر البسيجية.

وحتى قدرة النظام على إرسال قوات إلى سورية قد انخفضت بشكل حاد ولهذا السبب يعتمد أساساً على القوات المرتزقة من غير الإيرانيين.

وأضافت أن هناك في إيران بديلاً ديمقراطياً يحظى بقاعدة شعبية، وله القدرة على إحداث التغيير، وله برامج ومشروعات محددة لمستقبل إيران، ولهذا السبب يخاف منه النظام بشدة.

يحاول النظام ولوبياته أن يخيفوا المواطنين والمجتمع الدولي من تكرار السيناريو في سورية وبدء حرب أهلية في إيران وذلك بهدف مساعدة النظام على البقاء، ولكن الواقع هو أن وجود هذا البديل القوي والمتجذر كفيل ببقاء إيران موحدة ومتماسكة.

إننا نطالب بإيران حرة وديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق بين جميع الطوائف والقوميات والحق في الحكم الذاتي لها في إطار السيادة الوطنية الإيرانية.

ودعت مريم رجوي أوروبا إلى اتخاذ تدابير وقرارات فعالة وملزمة لإجبار نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران على إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة، وحرية التعبير والتجمع، ووضع حد لاضطهاد المرأة وإلغاء الحجاب القسري، كما طالبت أوروبا أن تضع حداً لصمتها وتقاعسها، وأن تبتعد عن نظام الملالي.