لأول مرة منذ اندلاع الحرب السورية يأخذ الجانب الأميركي المبادرة بقوة لتشن الطائرات الأميركية غارات متواصلة على مدى ثلاثة ساعات للرد على كتائب تابعة لميليشيات ايران والأسد ، هددت قوات أميركية وشركاءها المحليين في منطقة نائية شمال سورية.

ووفقاً للبنتاغون فإن الحادثة بدأت مع محاولة 500 جندي تابع للنظام العبور الى الجانب الشرقي من نهر الفرات في مدينة دير الزور مع دباباتهم ومدفعياتهم وأسلحتهم الثقيلة وذلك يوم 7 فبراير 2018، حيث مرّت هذه القوات بخط أنشأته الولايات المتحدة وروسيا للفصل بين عمليات الطرفين في تلك المنطقة وأطلقت قوات النظام أثناء محاولة العبور أكثر من 30 طلقة باتجاه مقر قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركياً وكان في المقر مستشارون أميركيون من القوات الخاصة وجّهوا قوات التحالف مباشرةً للقيام بضربات جوية ضد قوات الأسد، في حادثة حاسمة يأخذ فيها المبادرة لأول مرة جنود أميركيون على الأراضي السورية ما يشي بصلاحيات أكبر ممنوحة لهذه القوات في المرحلة الجديدة.

وبحسب الكولونيل داميان بيكارت من القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية فإن طائرات رابتر من طراز F-22A وم.ك 9B كانت تحلّق في المنطقة لتوفير غطاء جوي ومعلومات استطلاعية حيث ترافق هذه الطائرات كل عمليات القوات المقاتلة لداعش. وبعد طلب الدعم من سلاح الجو الأميركي استجابت مجموعات متنوعة من الطائرات الأميركية في الأجواء السورية للدفاع عن القوات المدعومة أميركياً لتقتل حوالي خمس مجموعات من وحدات النظام اضافة الى تدمير جزء كبير من معداته حيث أجهز الطيران الأميركي على ما يقارب ثلث تلك القوات أو ما يعادل 150 مقاتلا مدعوما من النظام وايران اضافة الى عتادهم.

وقال المحلل الأميركي في CNN مايكل وايس : "قضيت السنوات الماضية وأنا أهاجم موقف أميركا وسياساتها في سورية، لكن ما حصل أمر غير مسبوق حيث تم استهداف أكثر من 100 تابعين لقوات النظام اضافة الى مرتزقة روس من مجموعة (وانغر) وهم مرتزقة تتعاقد معهم الحكومة الروسية لمساعدتها في الحروب، حيث قاتلوا في اوكرانيا ولهم تواجد في سورية ومؤسس جماعتهم رجل نازي معجب بهتلر" ويختتم وايس قائلاً : "يبدو أن أميركا تخلت عن سياساتها قصيرة الأمد في سورية".