اللعب حاجة مهمة لدى الإنسان ولها طابع نفسي واجتماعي وهي تعبر عن ميل فطري لديه للبحث عن نشاط ترفيهي يمارسه عند وقت الفراغ، واللعب هو الوسيلة الأساسية للتواصل بين الطفل والمجتمع فعن طريق اللعب يتم تحقيق التفاهم بين البيئة والطفل، وهو يفيد في التخلص من الإحباط، ومشاعر الصراعات، والتوتر، والقلق، وهو طريقة يمكن أن تستخدم للعلاج.

يمكن أن يكون اللعب موجهًا أو غير موجه، ويعني ذلك أنه يمكن أن يكون تلقائياً عشوائيًّا، أما الموجه فيكون له هدف معين يعني غير محكوم بتدخل الكبار ويمكن أن يتدخل فيه الكبار لتوجيه سلوك الأطفال، حيث يساعد اللعب على تحقيق فهم أفضل للشخصية سواء للكبار أو الصغار وبناءً عليه يعتبر وسيلة أساسية في تشخيص مشكلات الآخرين والتعرف عليها، وهو يساعد على تحقيق نمو أفضل وإشباع حاجات مختلفة لدى الطفل، كما يسهم في تشكيل شخصية الطفل في جميع جوانبها وتنمية كثير من الإمكانات والقدرات، وهو يمارس بشكل فردي أو جماعي ولا يخص الصغار فقط بل يخص الكبار أيضاً فهو وسيلة أساسية للتكيف مع البيئة التي يعيش فيها، وهو أيضاً سلوك حر غير مقيد، بعيد عن القوانين والمبادئ، وهذا ما يميزه عن العمل حيث تكون فيه الحرية ويكون تلقائياً غير موجه، وهو وسيلة أساسية للتخلص من بعض السمات السلبية مثل الانطواء والانعزال والنشاط الزائد.

ومن أنواع اللعب، اللعب الاستكشافي ونلاحظ أن الطفل في عمر ستة أشهر يستكشف اللعبة لأول مرة عبر المتابعة بالعين ثم بيده ثم بفمه ثم يقلب اللعبة في أكثر من اتجاه ثم يضربها ليسمع صوتها، إن هذا النوع من اللعب يجعل الطفل يكتشف اللعبة التي أمامه بجميع حواسه.

ومن الأنواع: اللعب الإيهامي ويتسم بالقدرة الحركية والمعرفية للطفل، فيتحرر من الواقع المليء بالالتزامات والقيود والأوامر والنواهي، وعليه يحدد الطفل الأحداث التي يرغب أن يعيشها وقد يروي الطفل أحداثاً لم تحصل فتخاف الأم على طفلها وتتهمه بالكذب بينما الحقيقة أنه يلعب، وهناك اللعب التقليدي وهو نوع من اللعب يقوم على المحاكاة والتقليد كأن الطفل يقوم بتقليد الكبار ويمثل أدوارهم، إن تمثيل الأدوار يعلم الطفل قواعد مهمة في حياته.

ومن أنواع اللعب هناك اللعب الاجتماعي، حيث يبادر الطفل حديث الولادة باللعب الاجتماعي عند تودد الآخرين إليه وبعد ذلك تمر المراحل الطبيعية ويتقرب إلى الأشخاص شيئاً فشيئاً ويبدأ في المشاركة، ولهذا اللعب أهمية تثير الطفل وأهمها العلاقات الاجتماعية، بناء الشخصية، بناء العلاقات والصداقات، انتظار الحوار، المشاركة الاجتماعية في تبادل الأدوار، واحترام القوانين، لذا يجب أن نوفر البيئة المناسبة للطفل ونشجعه على اللعب ويفترض أن نشارك الطفل في اللعب وأن نبادر بالتشجيع والتفاعل لكي يتوصل الطفل إلى مرحلة يشعر بها أنه لا يحتاج لمساعدة الكبار.

قسم الخدمة الاجتماعية