تعيش إدارتا ناديي الهلال والأهلي وضعاً حرجاً جداً فيما يخص تحديد اللاعبين الأربعة غير السعوديين الذين سيقيدون في قائمة دوري أبطال آسيا 2018، وإذا كانت جماهير الأخير غاضبة من الإدارة ومن الجهاز الفني بقيادة الأوكراني سيرغي ريبروف بسبب استبعاد المهاجم السوري عمر السومة فإن جماهير الأول لا تقل حدة في غضبها وهي تصر وتنتظر قيد اسم الحارس العماني علي الحبسي في القائمة ويبدو أن البقية لا يعنونها فاللاعب الآخر غير السعودي الذي تتعاطف معه الجماهير وهو البرازيلي كارلوس إدواردو المصاب والذي يحتاج لوقت طويل حتى يعود للعب.

المدير الفني للأهلي يمتلك ما يبرر قراره باستبعاد السومة لكن مشكلة بعض الجماهير والإعلاميين وأعضاء الشرف خصوصاً المغردين، إنهم عاطفيون، فالمدرب استبعد المهاجم السوري لأنه بكل بساطة لا يضمن اكتمال شفائه وجاهزيته للعب والوقت قصير بين إعداد القائمة واقتراب موعد أول مباراة في البطولة القارية، لذلك يرى المدرب أن إدراج اسم لاعب غير سعودي جاهز بدنياً وصحياً أفضل بكثير من المجازفة بلاعب مصاب من الممكن بعد اكتمال شفائه إضافة اسمه في مرحلة تسجيل أخرى في حال تفوق الفريق في نتائجه ووصوله إلى هذه المرحلة المسموح خلالها تبديل القائمة وفي النهاية فالمدرب هو المسؤول الأول الذي يتحمل تبعات قراره وبطبيعة الحال لن يدرب الأهلي إلا شخص واحد هو الأوكراني، وليس عشرات المدربين من مجموعة المشجعين والإعلاميين والشرفيين وإثارة هذا الموضوع ليس من مصلحة الفريق سواء وهو يخوض التصفيات الآسيوية أو ينافس على لقب بطل الدوري ويكفيه أن جماهيره وربما إدارته وإعلامييه مشغولون بقضية إيقاف الثلاثي الاتحادي بعد مواجهة الفريقين في الدوري والتي انتهت بنتيجة صفر - صفر.

الهلال في هذا الجانب ربما اطمأنت جماهيره بعد تسريب القائمة الآسيوية والتأكد من وجود علي الحبسي في القائمة وتبقى حالة استمرار اسم ياسر القحطاني في القائمة هي الجزئية التي تغضب الجماهير حتى وإن لم يشارك فهو يحتل موقع موهبة شابة المؤكد أنها ستعطي فنياً أفضل منه بمراحل، وكان يفترض من اللاعب والجهاز الفني أن يراعيا مصلحة الفريق وضرورة دعمه بلاعب مهم "نشيط" يتسلح باللياقة والقدرة على مجاراة اللاعبين الآخرين والتغلب على المنافسين، لا عنصر بلغ سن الاعتزال، وترى الجماهير أنه من المهم جداً عدم المغامرة به في بطولة قارية مهمة لا يزال الفريق يسعى لاستعادتها، والمشاركة في بطولة العالم للأندية للمرة الثانية في تاريخه.