بحضور رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ، وقع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم مذكرة تفاهم مع شركة الاتصالات السعودية "stc" لتكون الشركة هي الناقل الحصري للمسابقات السعودية بدءاً من الموسم الرياضي المقبل، والاتفاقية ليست خاصة بالنقل التلفزيوني والرقمي فقط، بل تشمل أيضاً الرعايات وتتيح للشركة حق التوسع في رعايتها للمسابقات السعودية، وهذا عامل مهم لـ "stc" التي دخلت عالم الرعايات الرياضية منذ عام 2006 ولاتزال تتوسع وتتنوع في هذا المجال.

وقد صاحب الإعلان عن هذه الاتفاقية احتفاء كبير محالياً ومتابعة غير مسبوقة عالمياً، والسبب يعود للرقم الكبير الذي أعلن، إذ تبلغ قيمة الاتفاقية ست مليار و600 مليون ريال مقسمة على عشرة أعوام بمعدل 660 مليون ريال في كل عام، وهذا رقم كبير وغير مسبوق على مستوى الشرق الأوسط، والرقم بكل أمانة كان ولايزال مفاجئ بالنسبة لي، ليس لأن الدوري السعودي لا يستحق بل لأنه جاء في وقت تصحيحي للمنظومة الرياضية ككل والدوري السعودي على وجه الخصوص، وهذا يحتاج وقت حتى تتبين نتائجه وتنعكس إيجاباً على الأنشطة كافة، ومن ثم يتضح السعر الحقيقي لكل منتج على حدة. وفاجأني أكثر مدة العقد والمحددة بعشرة أعوام، وكأني بالمشهد يعود والخطأ يتكرر فالعقد السابق مع "ام بي سي" لم يكمل النصف الأول من مدته وها هو يشارف على الانتهاء من دون نتائج ملموسة ربما تنعكس إيجاباً على منتج الدوري السعودي، وترفع من قيمته بطريقة علمية مدروسة.

وطالما أن المبلغ والمدة قد أعلنا عبر الاتفاقية التي وقعت، فسنتجاوز التفصيل في هاتين الجزئيتين ونركّز على جزئية مهمة جداً، وهي الاهتمام برفع جودة المنتج عبر وجوب تضمين العقد ببند صريح ومباشر يجبر الشركة على التعاقد مع شركة عالمية متخصصة في النقل والإنتاج التلفزيوني والابتعاد عن الشركات المحلية والعربية التي لم تستطع أن تقدم منتجاً متميزاً طوال العقود الماضية، لأنه مهم جداً أن يكون للدوري السعودي هوية واضحة ومميزة في الشاشة وفي الملعب وفي الاستديوهات، كما أن التفاصيل التقنية يجب عدم إهمالها كنوعية الكاميرات والإضاءات وطريقة الإخراج وآلية الإنتاج وجميع التفاصيل التي هي من يصنع الفارق ويقدم منتجاً عالي الجودة.

ختاماً جودة المنتج ليست مرتبطة فقط بالأمور التقنية بل حتى الجوانب الأخرى المتعلقة بالمعلقين والمحللين والراصدين، جميعها أمور من شأنها أن تصعد بمؤشرات جودة المنتج أو تهبط بها، لذا نأمل الاهتمام بأدق التفاصيل والعمل على جودتها، ولنا عودة بإذن الله للحديث عن بقية الأمور كالخدمات الرقمية والنقل عبر الإنترنت.