عندما تنغمس في مواقع التواصل الاجتماعي يتعدد المضمون ولكن بعناوين متعددة، فأصبحت كل الأركان تتحدث عن حياة المشاهير بالتفصيل من ذكر أنواع الأطعمة الفاخرة التي يتم تناولها بالانتقال إلى ما هو مفترض أن يكون تحت وطأة الخصوصية في حياتهم مما استدعى الجميع إلى المتابعة، وكأنها حلت فرضاً على المشاهد بسبب تزايد عرضها في وسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي.

لنقل إنه تم رفع المستوى الثقافي وإتمام طرحه كالطريقة التي تُعرض بها الإعلانات على الأقل، لكننا وجدنا عدداً لا بأس به تغيرت توجهاته واختلفت ميوله بالتدريج، هناك العديد من الدورات التدريبة المقامة والمحاضرات وحتى الأنشطة تتم ولا يعلم بها إلا القليل من الناس، أما النصف الأخر منهم لا يدري بها إلا بعد انتهائها بفترة زمنية قريبة، في حين أننا نعرض مقولات وحكم عن أهمية عدم مراقبة الناس، والتحذير من ذلك والطلب المستمر في الانشغال بحياتنا، ثم يعرض لنا الإعلام هذا الشأن بشكل يومي بل وتتم المقارنات بين تلك والأخرى مَن منهم الأعلى أجراً في الساحة الفنية أو في السوشال ميديا، والاستعراض بمنازلهم والمحتوى الفاخر المتواجد به!

ثم نلوم الشخص البسيط لماذا ينتقد ويعارض؟!

لو لم تعرض تلك الأمور لما بدأ فعل التمييز والمقارنات ولما انتهت عدد من الزيجات بالطلاق ولما تعددت التشوهات بسبب عمليات التجميل في حين كانت النساء تخشى إتمامها وقلة منهن من تفعل ذلك وغيرها من الأمور التي شاعت بالفترات الأخيرة.

على إعلامنا أن يغير المطروح وأن ينفرد بالتثقيف والوعي فهو القلب الرئيسي النابض في عملية التغيير والتطوير في حال اتبع الوسائل غير التقليدية.

يجب أن يتبنى أحدهم فكرة التخلي عن الترهات والسعي نحو التغير لكيلا ينشأ جيل ركيك يتبنى التوافه، وينسى أن هناك ما هو أهم في العالم الواقعي والافتراضي.

على مسيرتنا نحو نشر هدف نتاجه رقي المجتمع وعقول أفراده الاستعجال في خلق مفاهيم جديدة للتعبير عنها.

فماذا سينتج من جيل اهتماماتهم حياة المشاهير؟!‏‫.