لا شك أن التعليم إحدى الركائز الأساسية التي يُعوّل عليها في بناء المجتمع، وتنشئة جيل قادر على مواجهة تحديات الحياة، وكيفية التعامل معها.

ويتطلع المجتمع من خلال التعليم إلى تحقيق الأمن والاستقرار، ومحاربة كل مخالف ومتطرف. فالمدرسة لا يقف دورها عند تعليم الكتابة والقراءة والمعارف العامة، بل يتجاوزها إلى تعليم الطلاب مهارات الحياة وكيفية التعامل معها؛ فالمقررات الحديثة تسعى إلى تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطالب، والتي تساعدهم في الاعتماد على النفس، والاندماج والنجاح في الحياة، وتوضّح إمكانات الطالب العقلية وقدراته الحوارية وطريقة تفكيره، مما يجعل الطالب يحقق استقلالية في التفكير، واتخاذ القرارات الصائبة بعقلانية وثقة في النفس.

وهنا، يأتي دور المعلم في تعليم الطالب إتقان المهارات اللازمة للتعامل مع مجريات الأحداث وتفسيرها، وكيفية تحليلها، ونقدها، وتصنيفها، وتقويمها؛ ليخرج الجيل قادراً على مواجهة الحياة والتمييز بين الصواب والخطأ، وكذلك العمل على ترسيخ مفهوم (طاعة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة)، وإظهار الدور التاريخي للبلاد، وتمكين الانتماء الوطني لدى الطلاب بتفعيل الشراكة الاجتماعية مع المؤسسات الحكومية.

وأخيراً، لا نغفل دور النشاط في التعبير عن ميول الطلاب، وإشباع حاجاتهم، فهي تسهم في تزويد الطلاب بالمهارات والخبرات مثل: التعاون، وتحمل المسؤولية، واحترام الآخرين، وتنمية مهارات الإبداع للحد من التقليد والتبعية في الأفكار، والأقوال، والأفعال.