من البديهي أن يطلع القارئ على صنوف من موضوعات الثقافة وفنون المعرفة، وأن ينوع من كل ذلك، ولا يكتفي من المقروءات بفن واحد أو نوع منفرد! إذ الفكرة الواحدة قد لا تسعف على الفهم المتطاول والوعي المستمر، ومن ذلك أن نقرأ كلاسيكيات فقط أو تراثيات واحدة، وأن ننقطع عليها ونحصرها على المقروء مما نطلع! لذلك رأينا كباراً من الأدباء والمفكرين والعلماء يكتبون أنواعاً متعددة من المؤلفات والدراسات والأبحاث والكتب كالرافعي صاحب "تحت راية القرآن" كتب كذلك "أوراق الورد" و "رسائل الأحزان"، ومحمد حسين هيكل صاحب "حياة محمد" و"الفاروق عمر" كتب أيضاً "زينب" الرواية الأولي في تاريخ الأدب العربي المعاصر، كما كتب "جان جاك روسو حياته وكتبه" وهو الكتاب في الأدبي الإنساني والفكر العالمي غير الديني المباشر، وذلك يعطي الباحث والقارئ دفعة من الحيوية الثقافية واستحسان الاطلاع على الفكر الإنساني الواسع! حتى الشعراء من العرب وغير العرب نجد شعرهم إنساني المنزع، وتعبيرهم غير إسلامي القول المباشر، وهم يشعرون بكلا القسمين الديني والأدبي والعقائدي والمشاعر الحسنة، على الرغم من المنطلقات المتعددة لأقوالهم وأشعارهم ومايقولونه من الأداء التعبيري، الموشي بالسجع والمحلى بالبيان، لهذا فالاطلاع مطلوب على ما يقولونه قديماً وحديثاً وكما قيل لابن المقفع من أين جمعت الأدب؟ أجاب: كلّما سمعت كلاماً حسناً أخذته، وكلّما سمعت كلاماً سيئاً تركته. أ. هـ.