استطاع الفنان رامز جلال بفيلمه "رغدة متوحشة" أن يحقق أرباحاً قاربت حاجز الخمسة عشر مليوناً ليصبح فيلمه الأعلى إيراداً في الموسم الحالي، ليس لقوة الفيلم بل لكون المنافسة ضعيفة نوعاً ما من الأساس، وهو ما يُعد ذكاءً أثبته رامز ووليد صبري منتج الفيلم بنزولهما في هذا الموسم بالذات وليس موسم الفطر أو الأضحى على سبيل المثال، بينما يشارك رامز في بطولة الفيلم بيومي فؤاد، ريهام حجاج، انتصار، محمد ثروت، والمخرج محمود كريم.

وبحسب حالة الرضا التي يخرج بها الجمهور من دور السينما بعد مشاهدته للفيلم، فإن جرعة الكوميديا المقدمة مناسبة حتى وإن كانت تعتبر على مقياس نقدي دقيق مستهلكة أو غير مقنعة، لكن درجة رضا الجمهور عنها تُحسب لصالح الفيلم. بينما ومن جهة أخرى كانت جرعة الرومانسية مبالغ بها ولم يتم توظيفها بشكل مقبول، خاصةً وأن رامز ضعيف تماماً كممثل ولم تتم الاستعانة أمامه بممثلة قوية بل بممثلة لا تقل عنه ضعفاً وهي ريهام حجاج، ولذلك كان من الأفضل لو تم الحفاظ على المسار الكوميدي للأحداث حتى المشهد الأخير، بدلاً من إعطاء البطلين مساحة تمثيلية كبيرة كان من الممكن الاستغناء عنها كشفت كل نقاط ضعفهما. وبالعودة لأداء رامز كممثل كوميدي بالفيلم، فمثلما هو معتاد لا يستطيع رامز أن يفرق بين شاشة السينما وشاشة البرامج ولذلك تجده يقدم ما لديه في الحالتين وهو يصرخ ويستعين بالكثير من التلميحات المبتذلة، في حين كانت القصة مكررة تدور حول رجل طموح تفرض عليه الظروف أن يلعب دور امرأة حتى يحقق طموحاته وهو ما يوافق عليه رغماً عنه لتصطدم شخصيته الحقيقية كرجل مع شخصيته الافتراضية كامرأة أمام مطب الحب فيبدأ الصراع لينتهي النهاية السعيدة!.

رهان رامز على نفسه كممثل رهان فاشل منذ زمن، وهو أول من يعلم ذلك، فذكاؤه في ابتكار برامج مقالبه لا يوزايه أي ذكاء يُذكر في اختياره لأفكار سينمائية مبتكرة، ولكن قد تكون مخاوف خروجه من برامج المقالب التي يُعد حالياً نجمها الأول على مستوى الوطن العربي هي سبب كونه مصراً على تكوين قاعدة جماهيرية كممثل، وربما تكون هذه هي خطته البديلة في حال سقوطه من على عرش برامج المقالب، ناسياً أن قوته كشبح للنجوم في أقوى مواسم السنة عبر تلك البرامج لن يعوضها ضعفه أمامهم كمنافس على شباك التذاكر حتى في أضعف مواسم العام على الإطلاق.

الفيلم كشف ضعف رامز في التمثيل