طالب خبراء وأكاديميون بضرورة التصدي بقوة للمخطط الإيراني الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، خاصة بعدما صارت إيران وكراً للإرهاب الذي بدأ يتوغل في كثير من الدول العربية، وأوضحوا أن إيران أصبحت دولة وظيفتها صناعة وتصدير الإرهاب، وأوضح الخبراء أن إيران تتحالف مع قطر وإسرائيل في سبيل تحقيق مخططها العدواني ضد الدول العربية وأن التحالف بينها وبين إسرائيل ستكشف عنه الأيام القادمة. كانت أجهزة الأمن في مملكة البحرين قد ألقت القبض منذ يومين على مجموعة إرهابية نفذت «تفجير أنبوب نفط بوري» بعد تلقيها تدريبات مكثفة في معسكرات الحرس الثوري الإيراني. بداية يقول السيد رشاد البري الباحث والخبير في الشؤون الدولية: إن حجم التحديات والأزمات التي تواجهها المنطقة يتطلب من الدول العربية أن تنظر إليها في ضوء ما يمكن أن يهدد أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أخطر تحدٍ يواجه هذه الدول يتمثل في الإرهاب الذي تصنعه وترعاه دول أخرى مثل إيران وقطر لتحقيق حلم الهيمنة والسيطرة على المنطقة. وأضاف أن المخطط الإيراني يقوم على العمل لإضعاف وإنهاك قوة العرب وجرهم إلى حروب طائفية وصراعات مذهبية هنا وهناك، وخلق أذرع في الدول العربية تابعة للحرس الثوري الإيراني لاستخدامها في إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار، فضلاً عن التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول. واستطرد الدكتور البري قائلاً: إنه بالرغم من أن النظام الإيراني غارق في مستنقع الأزمات الداخلية من البطالة والفقر، لكن النظام الإيراني دأب على الهروب إلى الأمام وتصدير أزمته الداخلية، وتضليل شعبه بأنه دولة مستهدفة وتقف في المواجهة، وأنه يصدر «الثورة الإسلامية» ويتحمل أعباء حركات «التحرر» في العالم. أما الدكتور مختار الشريف أستاذ العلاقات الدولية فقد أكد ضرورة التصدي بقوة للمخطط الإيراني الذي يستهدف بشكل مباشر الأمن القومي العربي لافتاً إلى أن طهران لديها مخطط وحلم قديم تسعى لتحقيقه وهو السيطرة على منطقة الخليج وزعزعة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة خاصة بعدما صارت إيران وكراً للإرهاب الذي بدأ يتوغل في كثير من الدول العربية وأصبحت إيران دولة وظيفتها صناعة وتصدير الإرهاب. وتابع الدكتور الشريف قائلاً: إن إيران لم تكف عن ممارسة الإرهاب والقيام بتدريب عناصر عملية تابعة لها للقيام بأعمال شغب وتخريب في دول المنطقة القريبة من إيران وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت، واليمن، مضيفاً أن هذه الدول قريبة من مركز تصدير الثورة الإيرانية أو بمعنى آخر مركز (تصدير الإرهاب) للخارج. وأوضح الدكتور الشريف: إن النظام الإيراني المتدثر بالثوب الطائفي الديني عمل على تصدير الإرهاب تحت مسميات كثيرة، منها تصدير ثورة الخميني المغلفة بالعباءة الإسلامية إلى المحيط الإقليمي، وحتى لدول إفريقيا، ومن خلال ذلك تقوم طهران بتوفير الموارد المالية والدعم اللوجستي للجماعات الإرهابية والمسلحة في تلك الدول، واستطرد الدكتور الشريف قائلاً: وقد نتج عن توسيع طهران لدائرة تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول الجوار وخاصة الدول العربية أن تتكبد طهران أرصدة ضخمة للإنفاق على تنفيذ مخططها الإجرامي مما أثر على الداخل الإيراني وزادت معدلات الفقر لدى الشعب الإيراني الذي انتفض في جميع المدن الإيرانية ضد هذا الوضع، والذي تمثل في التدخل السافر والعبثي في اليمن بدعم ميليشيات الحوثي في اليمن، وإطلاق الصواريخ البالستية على السعودية، ودعم عملائها في البحرين والكويت ولبنان وسورية لتخريب هذه الدول. وقال: إن إيران تقوم في سبيل تحقيق مخططها العدواني ضد الدول العربية بالتحالف مع قطر وحتى إسرائيل يوجد هناك تحالف خفي بين إيران وإسرائيل ستكشف الأيام عنه لافتاً أن إيران تعلن أنها لا تعترف بإسرائيل، وأن إسرائيل هي مصدر لتهديد دول المنطقة وزعزعة الاستقرار، لكن هناك تحالف خفي بينهما لضرب الاستقرار في المنطقة. واختتم الدكتور الشريف يجب على الدول العربية أن تتحد لمواجهة الخطر القادم من إيران. أما الخبير الإعلامي عبدالسلام علي فقد أكد منذ قيام ثورة الخميني ولدى إيران رغبة واضحة في زعزعة استقرار وأمن المنطقة العربية وخاصة دول الخليج، ولذلك عملت على اختراقها معتمدة على كل ما من شأنه إثارة الفتن الطائفية والمذهبية، والاضطرابات. وأضاف أن النظام الإيراني خطط للتدخل في الشأن العربي، بدءاً من تدخله في لبنان بدعم ميليشيا «حزب الله» والتدخل في العراق بدعم ميليشيات الحشد الشعبي واليمن بدعم ميليشيا الحوثي، وكذلك في البحرين، مؤكداً أن الحرس الثوري الإيراني يعد داعماً أساسياً للإرهاب، فضلاً عن تحالفه مع المنظمات الإرهابية الأخرى وعلى رأسها تنظيم القاعدة، والذي تؤوي إيران عدداً من أعضائه وترفض الإفصاح عن أسماء قادة تنظيم القاعدة المختبئين في إيران.