أشار مسؤولون أميركيون وغربيون إلى أن الولايات المتحدة لا تعتزم المساهمة بأي أموال في مؤتمر لإعادة إعمار العراق يعقد في الكويت الأسبوع المقبل، في خطوة يقول محللون إنها قد تمثل ضربة جديدة لمكانة واشنطن على الساحة الدولية.

والمؤتمر يهدف لبحث إعادة إعمار العراق بعد الحرب على تنظيم داعش الإرهابي.

وقال مسؤول أميركي فيما يتعلق بالمساعدة المالية في المؤتمر الذي سيحضره وزير الخارجية ريكس تيلرسون: "لا نعتزم إعلان أي شيء". لكنه أضاف أن تيلرسون ربما يقرر إعلان مساهمة أميركية قبيل المؤتمر.

وستشجع واشنطن بدلاً من ذلك استثمارات من القطاع الخاص والاعتماد على دول أخرى لضخ أموال هناك في إطار نهج جديد متبع مع بغداد بهدف تقليل نفوذ إيران في العراق.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن بلاده تحتاج ما يصل إلى مئة مليار دولار لإصلاح البنية التحتية المتداعية والمدن التي تعرضت للدمار بسبب القتال ضد "داعش".

وبسؤال مسؤول غربي، طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الأمر، عما إذا كانت واشنطن ستعلن أي مساهمات مالية في المؤتمر لتمويل مشروعات إعادة البناء طويلة الأمد أجاب قائلا "لا شيء على الإطلاق".

وأحجم مظهر صالح، وهو المستشار الاقتصادي للعبادي، عن تأكيد أو نفي امتناع الولايات المتحدة عن دفع المزيد من المساهمات.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير أنها تعتزم تخصيص 150 مليون دولار لعمليات إعادة الاستقرار في 2018 وهي أموال ستذهب لإعادة المرافق الأساسية وكمنح للمشروعات الصغيرة بما يرفع مساهمة واشنطن الإجمالية في العراق إلى 265.3 مليون دولار منذ 2015.