سجل شهداء الوطن الأبطال في الحد الجنوبي ملحمة من ملاحم البطولة والفداء والإخلاص والتضحية لإعلاء كلمة الله ثم الحفاظ على أمن هذا الوطن العظيم والدفاع عن حدوده ضد أي اعتداء وذلك بتصديهم بكل شجاعة ومسؤولية وإخلاص وشجاعة لعصابات الحوثيين مقدمين أرواحهم الطاهرة فداء له كاتبين بدمائهم الزكية تاريخاً ودرساً في التضحية في حب هذا الوطن وقيادته الحكيمة.

وعن تضحيات هؤلاء وما قدموه لوطنهم قال محافظ أحد المسارحة عبدالله الريثي أن أبناء هذا الوطن الغالي وقيادتهم الرشيدة يقدرون تضحيات هؤلاء الأبطال الذين قدموا أنفسهم الطاهرة دفاعا عن الوطن وحدوده فالمملكة وقيادتها لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين يقدمون أرواحهم فداء لها، ويزرعون بتضحياتهم الكبيرة القيم النبيلة في حب الوطن والذود عنه.

وأضاف: شهداؤنا الأبرار الذين سطروا ببطولاتهم ميادين العز والفخر وارتقوا إلى قمم شامخة من المجد والعزة، وأصبحوا في قلوبنا وبيوتنا ومكاتبنا بتضحياتهم وباتوا مثالاً يحتذى لأبنائنا، وهنيئا للرجال الذين باتوا مدرسة في الإقدام والمروءة ومنهل فخر لكل أبناء الوطن الغيورين على سيادة وطنهم وعزته.

وأكد محافظ صامطة محمد بن ناصر بن لبده إن الكلمات تعجز عن التعبير عن مدى فخرنا واعتزازنا وتقديرنا لكل ما بذله شهداؤنا الأبطال في الحد الجنوبي من بطولات وتضحيات كبيرة، وقال: أبناء هذا الوطن على وعي بأن تضحيات رجالنا البواسل في ساحات القتال بالحد الجنوبي بذلت في سبيل حماية أمن هذا الوطن قبل كل شيء، وهو ما كان جلياً في ردود أفعال أهاليهم حينما علموا بنبأ نيل أبنائهم لشرف الشهادة في سبيل الله والدفاع عن الوطن، وان أي وطن يفخر أن يكون من بين أبنائه مثل هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بحياتهم وبأغلى ما يملكون وفاءً لقسمهم على حماية تراب هذا الوطن ورفع رايته عالياً في شتى الميادين، وسيظل ما قدموه محفوراً في وجدان وذاكرة أبناء الشعب السعودي الوفي.

وقال محافظ الحرث سفر الشهراني إن الدولة رعاها الله تولي اهتمام كبير بالشهداء الأبطال وبذويهم تقديراً لما قدموه من تضحيات للحفاظ على أمن هذا الوطن العزيز على الجميع، فهي تقدم عادة هدية مالية كبيرة لذوي الشهداء كما يحظى أبناؤهم برعاية وعناية خاصة من قبل الدولة، وتستضيف في موسم الحج عدداً من أسر الشهداء في إطار برنامج خاص تشرف عليه إدارة خاصة في الدولة، كل هذا وذاك عزز من تقدير الوطن وقيادته لكافة الشهداء.

وقال المستشار التعليمي لإدارة تعليم جازان أبو القاسم جابر حريصي إن هؤلاء الرجال رسموا لنا صوراً لملاحم البطولة والشجاعة في حب الوطن والدفاع عن أرضه وسمائه ومياهه، وسطروا بدمائهم الزكية معاني الوفاء للوطن والمليك، ومما لا شك فيه أن كل مواطن مخلص يتمنى أن يحظى بشرف الشهادة في سبيل وطنه وعقيدته وأمته، ولذلك فإن هؤلاء الأبطال الوطنيين يستحقون أن تخلد ذكراهم في صفحات التاريخ لتبقى رمزاً يفتخر به شباب الأمة ومورداً تنهل منه أجيالنا القادمة وتقتبس منه معاني الفداء والتضحية ليبقى وطننا شامخاً معطاء وراية «لا إله إلا الله» خفاقة عالية.

وأضاف الحريصي: أن الإدارة للتعليم بالمنطقة ومدارسها لم تنسَ هؤلاء وأبناءهم والتي توليهم عناية خاصة ومنها الاحتفاء وتكريمهم في المناسبات من قبل المدارس وكذلك تسمية قاعات الاختبارات بأسماء الشهداء، كما أيضاً هناك مدارس قامت بإطلاق أسماء على الشهداء على احدى القاعات بالمدرسة وذلك تكريماً من التعليم لشهدائنا الذين قدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن.

نفتخر بتضحياتهم وما قدموه لوطنهم وإن ما يزيدنا فخراً واعتزازاً هو أنهم وهبوا أرواحهم فداء لوطنهم ومليكهم ودينهم واستشهدوا في ميدان المعركة دفاعاً عن بلادهم وأمتهم وعقيدتهم، ومما نعتز به أبداً كذلك هو مبادرة ولاة الأمر بزيارتنا في منازلنا وتقديم العزاء والمواساة ليس في فقدنا لهم فحسب وإنما أيضا في فقد الوطن لرجال أوفياء أبت شجاعتهم وولاؤهم لقيادتهم وحبهم لتراب وطنهم إلا أن يثبتوا في أرض المعركة للرد على نيران العدو ومنعه من تهديد وتجاوز حدود الوطن، وتلك المبادرات الإنسانية من ولاة الأمر إنما تمثل صورة حية من صور التلاحم بين القيادة والشعب صورة تبلورت منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- حتى اليوم في عهد ملك الحزم والعزم الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-.

ويحظى شهداء الوطن في الحد الجنوبي بصفة خاصة وفي عموم المواقع بصفة عامة برعاية كاملة من قبل القيادة الرشيدة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -رعاهما الله- وأمراء المناطق وهي نوع من أنواع الوفاء، وتأتي هذه المبادرات الكريمة والرعاية الأبوية الحانية لأسر الشهداء من خلال المشاركة في عزاء أسرهم ومواساتهم والوقوف معهم لتخفيف الآلام في فقيدهم ويعقب ذلك مباشرة وعلى الفور يقوم أمراء المناطق بتفقّد احتياجات الأبناء والآباء والإخوان والأخوات فتقوم الدولة رعاها الله بتأمين المسكن لأسر الشهداء وتوفير فرص المعيشة الحميدة الكريمة لذويه وتسديد الديون وقضاء الحاجات، كما يحظى الشهداء وأسرهم بتكريم المجتمع السعودي لهم في كل المناسبات وخاصة الوطنية وفاءً وتقديرهم لمن ضحوا من أجل الوطن.

وأكد رئيس جمعية ذوي شهداء الواجب (واجب) سعود بن محمد العويس أن تكريم أبناء الشهداء ورعايتهم واجب وطني، مشيدًا بجهود رجال الأعمال في هذا الصدد، وموضحاً أن الجمعية حريصة على رعاية اللقاءات والاحتفالات التي تخص أبناء الشهداء وتعمل على رعايتهم وتكريمهم ومشاركتهم أفراحهم في كل مناطق المملكة وفق توجيهات ولاة الأمر وفقهم الله، حاثًّا رجال الأعمال على المساهمة وتبني المشاريع التي ترعاها الجمعية في خدمة ورعاية ذوي الشهداء.

نائب أمير جازان يواسي أبناء أحد الشهداء
شهداء الواجب سطروا بدمائهم ملاحم البطولة والفخر
محمد بن لبده
عبدالله الريثي
سفر الشهراني
أبوالقاسم الحريصي
سعود العويس
الشهداء قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن
قاعات اختبارات بالمدارس تتزين بأسماء الشهداء